شرح
- إلى أن قال : - لكنّ البطلان قويٌّ جدّاً ، لظهوره من أخباره ، سواء كان مقارناً للعمل أو متقدّماً باقياً إلى حال التلبّس بل ولو متأخّراً عنه بعد الفراغ ( 1 ) . انتهى ما نقله .
ثمّ أو رد عليه بما حاصله أنّ استحالة تأثير المتأخّر في وجود المتقدّم فطريّ ، بل لو قلنا بجواز الشرط الوجوديّ المتأخّر لبعض الجهات لا يمكن القول بجواز أن يكون الشرط المتأخّر أمراً عدميّاً ، لأنّ مرجعه إلى مانعيّة الوجود ، ولا يعقل التمانع بين الشيء وما يتأخّر عنه في الوجود ( 2 ) . انتهى ملخّصاً .
أقول : المستفاد ممّا نقلناه أمور :
منها : عدم تعرّض الأصحاب للعجب في باب النيّة .
ومنها : أنّ مثل صاحبي المصابيح والجواهر قائلان بتحريمه وعدم إفساده للعبادة .
ومنها : وجود القول بإفساد العجب المقارن من بعض مشايخ صاحب الجواهر ( قدس سرهم ) .
ومنها : وجود القول بإفساده مطلقاً ولو كان متأخّراً من بعض متأخّري المتأخّرين ، وهو السيّد المعاصر لصاحب المصباح الّذي لا يبعد أن يكون صاحب البرهان .
وأمّا ما أطال الكلام فيه من استحالة مفسديّة العجب المتأخّر فمردودٌ بأنّ المشروط أو الممنوع ليس وجود العمل في الخارج بل هو الصحّة ، فالصحّة مشروطة بعدم العجب المتأخّر أو يكون العجب المتأخّر مانعاً عن الصحّة ، ولا يكون ذلك من قبيل الشرط المتأخّر أو المانع كذلك ، فإنّ جميع موارد التكليف في الأمور الارتباطيّة من هذا القبيل ، فإنّ سقوط الأمر عن الركعة الأولى يتوقّف على إتيان باقي الركعات إلى آخر الصلاة ، وليس ذلك من قبيل الشرط المتأخّر قطعاً .
الأمر الثاني : في نقل أخبار المسألة أو الإشارة إليها وهي على طوائف :
الطائفة الأولى : ما دلّ على النهي عن الإخراج عن حدّ التقصير :
كصحيح سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، قال : قال لبعض ولده : « يا بنيّ عليك بالجدّ ، لا تُخرجنّ نفسك من حدّ التقصير في عبادة الله عزّ وجلّ وطاعته ، فإنّ الله لا يعبد حقّ عبادته » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 238 و 239 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 239 و 240 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 95 ح 1 من ب 22 من أبواب مقدّمة العبادات .