تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
أن يحمد في جميع أموره » ( 1 ) . لأنّ حبَّ ظهور الخير غير حبّ الحمد وحُبَّه في جميع أموره غير حبّه في ما صدر منه من الخير ، فراجع وتأمّل . ويدلّ على المطلوب غيره ، فراجع بابي 11 و 12 من أبواب مقدّمة العبادات من المجلّد الأوّل من مستدرك الوسائل .الثالث : لا يخفى أنّه يستفاد منها حرمة الرياء في الجملة ، فيدلّ عليها ما دلّ على التوعيد على العمل بحيث يشمل المستحبّات ، كخبر مسعدة بن زياد المتقدّم ( 2 ) ، وخبر أبي بصير المصرّح بترتّب العقاب على قراءة القرآن المأتيّ بها رياءً المتقدّم ( 3 ) ، وما دلّ على النهي بعنوان يناسب التحريم ولو كان العمل العباديّ ملحوظاً ، مثل ما دلّ على النهي عنه من جهة الشرك في العبادة ، كخبر أبي الجارود المتقدّم ( 4 ) ، فإنّه لا وجه للإرشاد إلى البطلان مع كون الموضوع تامّ المناسبة للحكم بالتحريم ; وما دلّ على النهي بعنوان الخدعة أو الرياء أو العمل الحسن طمعاً في الدنيا وليس الملحوظ فيه عملاً عباديّاً قابلاً للاتّصاف بالصحّة والبطلان . وكذا يستفاد منها البطلان ، فيدلّ عليه ما دلّ على حبط عمل المرائي ، كخبر مسعدة ابن زياد المتقدّم ( 5 ) ، وما دلّ على عدم قبول عمله ، كخبر أبي الجارود المتقدّم ( 6 ) ، بالتقريب المتقدّم ( 7 ) ; وما دلّ على أنّ العمل الّذي أشرك فيه ليس لله تعالى أولا يصعد إليه ، كصحيح هشام المتقدّم ( 8 ) والآية الشريفة الواردة في الإنفاق الريائيّ المتقدّمة ( 9 ) ; وما دلّ على أنّ كلّ رياء شركٌ ، وما يكون بهذا النسق بالتقريب المتقدّم ( 10 ) .وهل يحرم في غير العبادات أم لا ؟ فيه خلاف . قال ( قدس سره ) في الجواهر : إنّه - أي كون الرياء محرّماً - في غاية الإشكال بالنسبة إلى غير العبادات ; بل لعلّ الأقوى عدمه ، للأصل السالم عن المعارض ; كما أنّ الأقوى الحرمة في العبادات دون مجرّد الفساد ، كما يظهر من تتبّع الأخبار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 73 ، الباب 13 من أبواب مقدّمة العبادات . ( 2 و 5 و 7 و 10 ) في ص 477 . ( 3 و 8 ) في ص 479 . ( 4 و 6 ) في ص 476 . ( 9 ) في ص 474 .