شرح
وتقريب دلالته : ما مرّ ذيل خبره المتقدّم ( 1 ) ، بل الظاهر وحدة الخبر . والله العالم .
ومنها : خبر عقبة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : « اجعلوا أمركم هذا لله تعالى ، ولا تجعلوه للناس ، فإنّه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله » ( 2 ) .
ويمكن تقريب دلالته على البطلان في العبادات بأنّ الظاهر من عدم صعود ما كان للناس إلى الله تعالى عدمُ قبوله وعدمُ ترتيب الأثر عليه ، وهو ظاهر في البطلان وعدم فراغ ذمّة العبد .
ومنها : صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « يقول الله عزّ وجلّ : أنا خير شريك ، فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمله غيري » ( 3 ) .
وهذا أدلّ على البطلان من سابقه وممّا دلّ على عدم القبول .
ومنها : خبر عثمان بن عيسى عنه ( عليه السلام ) : يقول : « قال الله تعالى : أنا أغنى الأغنياء عن الشريك ، فمن أشرك معي غيري في عمل لم أقبله إلاّ ما كان لي خالصاً » ( 4 ) .
وتقريب دلالته على بطلان عمل المرائي يظهر ممّا ذكر .
ومنها : خبر أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلّى فيقول : يا ربّ قد صلّيت ابتغاء وجهك ، فيقال : بل صلّيت ليقال : ما أحسن صلاة فلان ، اذهبوا به إلى النار » . ثمّ ذكر مثل ذلك في القتال وقراءة القرآن والصدقة ( 5 ) .
ومنها : حسن زرارة أو صحيحه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك . قال : « لا بأس - ما من أحد إلاّ ويحبّ أن يظهر له في الناس الخير - إذا لم يكن صنع ذلك لذلك » ( 6 ) .
ولا يخفى دلالته بالمفهوم على وجود البأس إذا كان صنع ذلك لذلك .
ولا تنافي بينه وبين ما ذكر في الخبر في عداد علائم المرائي أنّ منها أن « يحبّ
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 71 ح 5 من ب 12 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 3 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 72 ح 7 و 10 من ب 12 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 73 ح 11 من ب 12 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 75 ح 1 من ب 15 من أبواب مقدّمة العبادات .