تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
فلا يستجيب لهم » ( 1 ) . ومنها : خبر ابن القدّاح عنه ( عليه السلام ) ، قال لعباد بن كثير البصريّ في المسجد : « ويلك يا عباد ، إيّاك والرياء ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له » ( 2 ) . ومنها : ما عنه عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : « قال عليّ ( عليه السلام ) : أخشوا الله خشيةً ليست بتعذير ، واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة » ( 3 ) . بيان : قوله « ليست بتعذير » قيل كما في مجمع البحرين : إنّه الخشية كراهةً في قبال الخشية عن الرضا والمحبّة . انتهى ملخّصاً . ويحتمل أن يكون من قبيل ( وَجَآءَ الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاَعرَابِ ) ( 4 ) فيكون المقصود أنّ الخشية المنتهية إلى جعل العذر من دون أن يكون عذر واقعاً غير مفيد . والله أعلم . ومنها : خبر مسمع عنه ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق » ( 5 ) . فإنّ المستفاد منه أنّ كلّ ظاهر لا يوافق الباطن في العبادات نفاق ، وليس المقصود صِرفَ بيان الموضوع والإخبارَ بأنّه نفاق ، بل الإخبار المذكور بداعي الزجر عنه . ومنها : خبر محمّد بن عرفة ، قال : قال لي الرضا ( عليه السلام ) : « ويحك يا بن عرفة ، اعملوا لغير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى ما عمل ، ويحك ما عمل أحد عملاً إلاّ رداه الله به ، إن خيراً فخيراً ، وإن شرّاً فشرّاً » . ( 6 ) ومنها : خبر زرارة وحمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لو أنّ عبداً عمل عملاً يطلب بها وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركاً » . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، يا زرارة كلّ رياء شرك » . وقال ( عليه السلام ) : « قال الله عزّ وجلّ : من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له » ( 7 ) . ومنها : خبر أبي جارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : ( وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 65 ح 4 و 6 من ب 11 من أبواب مقدّمة العبادات . ( 3 و 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 66 ح 10 و 7 و 8 من ب 11 من أبواب مقدّمة العبادات . ( 4 ) سورة التوبة : 90 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 67 ح 11 من ب 11 من أبواب مقدّمة العبادات .