فلو ضمّ إليه الرياء بطل [ 1 ] ،
شرح
في التأثير وعدم حرمته الفعليّة ، وهذا بخلاف ما لو كان البطلان لأحد الأمرين الأوّلين ، فإنّه يحكم في المثال بالصحّة .
إذا عرفت ذلك فنشرع بعونه تعالى في المقصود :
[ 1 ] أقول : توضيح المبحث المذكور الّذي من المسائل الأصوليّة بالنسبة إلى أبواب العبادات يتمّ إن شاء الله تعالى في طيّ أمور :
الأوّل : قال الشيخ المحقّق الأنصاريّ ( قدس سره ) في طهارته : حرمة الرياء ثابتة بالنصّ والإجماع ( 1 ) .
وقال ( قدس سره ) في مصباح الفقيه : لا تأمّل في حرمته في الجملة فتوى ونصّاً ( 2 ) . هذا .
ولكن قال ( قدس سره ) في الجواهر : إنّ الأقوى الحرمة في العبادة لا مجرّد الفساد ( 3 ) .
وهو مشعر بعدم تحقّق الإجماع إلاّ أنّه لم ينقل خلاف في حرمته في الجملة .
هذا بالنسبة إلى الحرمة .
وأمّا البطلان فقد قال ( قدس سره ) في الجواهر : لا ثواب على العبادة المنضمّة بالرياء إجماعاً ، وغير مجزية على المشهور ، بل لا أعلم فيه خلافاً سوى ما عساه يظهر من المرتضى ( رحمه الله ) في الانتصار من القول بالإجزاء وإن كان لا ثواب عليها . وربما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين . وفي جامع المقاصد : أنّه لو ضمّ الرياء بطل قولاً واحداً . ويحكى عن المرتضى ( رحمه الله ) خلاف ذلك ; وليس بشيء - إلى أن قال : - ويدلّ على اشتراطه في الصحّة - بعد الشهرة الّتي كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك ، لعدم قدح خلاف المرتضى ، على أنّ عبارته في الانتصار غير صريحة في ذلك - الكتاب . . . ( 4 ) .
أقول : قال السيّد ( قدس سره ) في الانتصار في كتاب الطهارة في ذيل ما رووه عنه ( صلى الله عليه وآله ) « من أنّه توضّأ مرّة مرّة ، ثمّ قال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلاّ به » : ولفظة مقبول يستفاد منه في عرف الشريعة أمران : أحدهما الإجزاء ، كقولنا : « لا يقبل الله صلاةً بغير طهارة » .
هامش
( 1 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 98 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 219 .
( 3 و 4 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 98 و 96 و 97 .