تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
قائم بالقيد والمقيّد لكنّ المقيّد أيضاً مطلوب مستقلاًّ . ومنها : أن ينذر قراءةَ القرآن والوضوءَ عند امتثال النذر الأوّل وعلى تقدير العمل بالنذر الأوّل . ومنها : أن ينذر قراءةَ القرآن والوضوءَ في حال القراءة بحيث يكون الوجوب في الثاني مطلقاً موجباً لإيجاد الظرف أيضاً ، وهو قراءة القرآن . لاخفاء في ذلك وفي ما يترتّب عليه من الآثار . إنّما الإشكال في القسمين الأخيرين من قسمي تعدّد المطلوب في ما إذا أتى بالقراءة بدون الوضوء ، من حيث إنّه هل يحكم بامتثال النذر المتعلّق بأصل القراءة وصحّتها ، من جهة حصول متعلّق النذر المتعلّق بأصل طبيعة القراءة وإن حصل في ضمنه عصيان الأمر الآخر ، وهو الأمر بالوضوء في ظرف امتثال القراءة المنذورة ، أم يحكم بفسادها ، لكونها مفوّتةً لغرض المولى ، فإنّ تفويت غرض المولى قائم فعلاً بإتيان القراءة ، لأنّه به يفوت الغرض ، وهو الوضوء عندها . الظاهر هو الثاني ، لا من جهة أنّ القراءة مفوّتة للغرض ، لأنّ الحكم بالفساد من الجهة المذكورة مستلزم لعدمه ، فإنّ فسادها لتفويت الغرض موجب لعدم تفويت الغرض به ، فإنّه بعد فرض الفساد لا يفوت الغرض فلا وجه للفساد فلا بد أن يكون صحيحاً ، فالحكم بالفساد لأجل تفويت الغرض مستلزم لعدم تفويت الغرض وعدم الفساد ، فيلزم من فرض الفساد عدمه ومن فرض تفويت الغرض عدمه ، بل من جهة أنّ الصحّة ممتنعة عقلاً ، لأنّه يلزم من صحّة القراءة امتثالاً للنذر وكونه متعلّقاً لأمر الشارع ومصداقاً لواجبه عدمها ، فالفساد لا يتوقّف على فرض كونه مفوّتاً للغرض حتّى يلزم من وجوده عدمه ، بل يكفي في الحكم بالفساد كون الشيء بحيث يلزم من صحّته عدمها ، فيحكم بالفساد مع عدم كونه مفوّتاً للغرض ، ولا يلزم من فرض فساده مع عدم كونه بملاك تفويت الغرض بل بملاك أنّ الصحّة مستلزمة لتفويت الغرض الموجب لعدمها عدمُه ، بخلاف ما لو حكم بالصحّة ولو من باب أنّ الفساد مستلزم لعدمه ، لاستلزامها الفساد ، لأنّ فساد العبادة بواسطة كونها مصداقاً للحرام عقليّ لا يقبل التخصيص فلا بد حينئذ أن يحكم بالفساد ، لأنّه يلزم من فرض الصحّة عدمها ولو كانت الصحّة المفروضة
شرح العروة الوثقى — صفحة 44 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي