شرح
وغيرها الخالية عن التنبيه على قصد الوجوب أو الندب .
وغيره ممّا ورد في كيفيّة وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وغيره ( 1 ) .
والمقصود أنّه إن بني على عدم جواز التمسّك بالإطلاق المشتمل على الأمر من باب عدم إمكان التقييد وأنّه إن استحال التقييد استحال الإطلاق فلا مانع من التمسّك بغيره ممّا ليس مشتملاً على الأمر بل ورد بياناً لكيفيّة ما فرض تعلّق الأمر به .
الرابع : الرجوع إلى البراءة العقليّة والشرعيّة بناءً على ما هو المشهور من البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين .
ثمّ إنّه يؤيّد المطلوب ويوضحه - مضافاً إلى ما مرّ - أنّ وجوب قصد الوجوب أو الندب غايةً وجعلهما دخيلاً في المطلوب واضح الفساد على ما مرّ بيانه ( 2 ) ; مضافاً إلى تنافيه للإخلاص ، فإنّ التحرّك بوصف الوجوب أو الندب لا بما هو أمر قد ينافي الإخلاص أيضاً ، فتأمّل . واعتبارهما وصفاً في الواجب أو في الأمر بدون دخالتهما في تحقّق العمل بعيدٌ جدّاً عند العقل ، فإنّ التوصيف إنّما هو مقدّمة لتعلّق أمر به ، والأمر المتصوّر هنا هو التحريك ، وقد عرفت عدم دخالتهما في التحريك ، والتوصيف المجرّد خال عن الاعتبار عند العقل والعقلاء ، فالمسألة بحمد الله واضحة .
وليس في البين ما يوجب ترديداً إلاّ ما تقدّم من نقل إجماع التذكرة وإجماع الكتب الكلاميّة ، وهو موهون بأمور :
منها : عدم صراحة عبارة التذكرة في الإجماع بالنسبة إلى جميع الموارد ، وموضوع كلامه هو الصلاة ، ولعلّه يفرق بين الصلاة وغيرها لأمر أشير إليه في الجواهر ( 3 ) . وكذا الإجماع المنقول عن المتكلّمين ، فإنّ المحتمل بل المظنون بمناسبة نسبة المذهب إلى العدليّة المشعر بأنّ المذهب المذكور من باب العدل وأنّ أفعال البارئ معلّلة بالمصالح
والملاكات أنّ معقد الإجماع هو أنّ استحقاق الثواب مترتّب على الأمر والإتيان بداعي الأمر ، وذكر الوجوب أو الندب من باب أنّه من مصاديق الأمر بدون عناية بذلك ، فالمقصود أنّه لا بد من التحرّك بالأمر الموجود إن كان وجوباً أو ندباً من حيث إنّه
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 387 ، الباب 15 من أبواب الوضوء .
( 2 ) في ص 459 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 9 ص 161 .