تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
الجمعة يصير عوضاً عن غسل الجنابة في ناسي غسلها في الصوم الواجب ( 1 ) . وقال في الجواهر في طيّ تقرير الوجه المذكور : وفي بالي أنّ في بعض الأخبار أنّه سئل أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) عن شيء فأمره به ، ثمّ جاء في السنة الثانية فسأله ثمّ أمره به ، ثمّ جاء في السنة الثالثة فأذن له في تركه ( 2 ) . أقول : قيل : يشير بذلك إلى خبر محمّد بن إسماعيل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه ثمّ أعدت عليه سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه ، وقال : « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) : أمر المقداد أن يسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واستحيى أن يسأله ، فقال : فيه الوضوء » . قلت : وإن لم أتوضّأ ؟ قال : « لا بأس » ( 3 ) . لكنّه كما ترى لا ينطبق على ما نقله من إذنه ( عليه السلام ) في تركه في السنة الثالثة . والأمر سهل . ويدلّ عليه في الجملة أيضاً ما ورد من إجزاء اليوم الّذي يصوم فيه بما أنّه من شعبان عن رمضان ( 4 ) . ولعمري إنّ ما ذكر واضح الدلالة على المطلوب . الثاني : أنّه مع الشكّ لا إشكال في جواز التمسّك بإطلاق مثل الآية الشريفة وغيرها . وما اشتهر من عدم جواز التمسّك بالإطلاق في القيود الجائية من قبل الأمر مردود . وأوضحنا بحمد الله تعالى بطلانه في مبحث التعبّديّ والتوصّليّ . الثالث : ما ورد في بيان كيفيّة الوضوء : مثل خبر عبد الرحمان بن كثير الهاشميّ المرويّ عن الكلينيّ والشيخ والصدوق في الفقيه والمقنع وعن المجالس وثواب الأعمال والمحاسن والخرائج والجرائح عن عبد العزيز جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات يوم جالس مع محمّد بن الحنفيّة إذ قال له : يا محمّد ايتيني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة ، فأتاه محمّد بالماء فأكفاه ، فصبّه بيده اليسرى على يده اليمنى ، ثمّ قال : بسم الله وبالله والحمد لله الّذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً . . . » ( 5 ) . المشتمل على مستحبّات من الأدعية
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 320 و 321 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 85 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 279 ح 9 من ب 12 من أبواب نواقض الوضوء . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 20 ، الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيّته . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 401 ح 1 وص 403 ح 2 من ب 16 من أبواب الوضوء .