شرح
الأوّل : لزوم نيّة رفع الحدث في الوضوء المبيح . وهو المنقول عن كتاب يوم وليلة للشيخ ( قدس سره ) ، واستحسنه في المدارك ، وقرّبه في المفاتيح على ما حكى في المفتاح ( 1 ) .
الثاني : التخيير بينها وبين نيّة استباحة غاية من الغايات المشروطة بالطهارة . وهو المنقول عن المبسوط والوسيلة والمعتبر والسرائر ، بل نقل عنها الإجماع عليه ( 2 ) .
الثالث : لزوم نيّة استباحة شيء ممّا يشترط فيه الطهارة تعييناً كما هو المنقول عن السيّد ( قدس سره ) - للاقتصار عليها - وغيرِه كالشهيد في اللمعة ( 3 ) .
الرابع : لزوم نيّة كلا الأمرين كما عن الكافي والغنية وغيرهما ( 4 ) .
الخامس : عدم لزوم شيء منهما كما اختاره في الشرائع ( 5 ) وتبعه في الجواهر ( 6 ) ،
واختاره الشيخ المرتضى ( 7 ) وغيرهم قدّس الله أرواحهم .
الأمر الثاني : في الوجوه الّتي تصلح أن تكون مستندةً للأقوال المذكورة فنقول :
أمّا وجه الأوّل فلأنّ المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 8 ) وقوله ( عليه السلام ) بعد السؤال عن الفرض في الصلاة : « الوقت والطهور . . . » ( 9 ) وقوله ( عليه السلام ) : « من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده » ( 10 ) وما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « الوضوء بعد الطهور عشر حسنات ، فتطهّروا » ( 11 ) وما عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « المصحف لا تمسّه على غير طهر » ( 12 ) أنّ شرطيّة الوضوء للغايات الواجبة أو المستحبّة ليست بنفس ذاته بأن يكون من قبيل الإقامة بالنسبة إلى الصلاة ، بل من جهة أنّه مؤثّر في رفع الحدث وحصول الطهارة . ولا ريب أنّ الوضوء عباديّ يشترط أن يؤتى به بداعي الأمر ، والأمر لا يصير داعياً إلاّ
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 309 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 303 و 304 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 308 .
( 4 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 307 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 1 و 2 ص 15 .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 89 .
( 7 ) راجع كتاب الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 51 وما بعدها .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 365 ، الباب 1 من أبواب الوضوء .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 365 ح 3 من ب 1 من أبواب الوضوء .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 378 ح 1 من ب 9 من أبواب الوضوء .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 377 ح 10 من ب 8 من أبواب الوضوء .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 384 ح 3 من ب 12 من أبواب الوضوء .