شرح
المضافة إليها والمفاهيم الكلّيّة لها مدركات ولها خزائن ، وربّما تمحو المدركات عن المدرك الأوّل ولكنّها ثابتة في الخزائن الثلاثة المشار إليها ، وذلك هو البقاء على نحو الإجمال على أحد معنييه .
ثانيهما : أن يكون ما قصد أوّلاً باقياً في لوح النفس أو في خزانته لا بالعنوان الأوّليّ المقصود ، بل بعنوان آخر يشار إليه ، كعنوان ما قصد أوّلاً أو عنوان آخر يشار به إلى المقصود الأوّليّ .
إذا عرفت المقدّمتين فنقول : لا إشكال في عدم لزوم النيّة التفصيليّة بالمعنى الّذي عرفت شرحه في جميع العمل ، لأنّه خلاف الضرورة ; مع أنّه متعذّر أو متعسّر كما نقل عن قواعد الشهيد ( قدس سره ) .
وأمّا في ابتداء العمل فقد نسب إلى المشهور لزومها ، ولا وجه له إلاّ أمران :
أحدهما : توهّم أنّ تقوّم الصورة العلميّة إنّما هو بحضورها لدى النفس ، وعدم التوجّه إليها مساوق لعدمها .
والجواب : ما عرفت من قيام البرهان والوجدان على إمكان محو الصورة عن لوح النفس وبقائها في خزانتها .
ثانيهما : توهّم أنّ الوجود الإجماليّ لا يكفي في توليد الإرادة النفسانيّة وإبقائها بل لا بد من التفصيل .
وفيه : منعٌ بعد وضوح تحقّق الأعمال الخارجيّة الّتي ربما تحتاج إلى مواصلة الليل بالنهار في سنة أو سنتين ، كإيجاد لوح مصوّر أو إيجاد قصر عال وغيرهما بداعي
المصلحة المعلومة لدى النفس بنحو الإجمال الماحية عن لوح النفس في نوع آنات الاشتغال ، فإنّه ربما يتوجّه عند العمل إلى أمور أخرى ويتكلّم مع الأشخاص في أمور شتّى ومع ذلك فهو واجد للإرادة بشهادة حصول الفعل الإراديّ منه ، والإرادة متقوّمة حدوثاً وبقاءً بعلّته الّتي هي العلم بالصلاح ، وليس في فعله بقاءً مصلحةٌ جديدة ، بل المصلحة المرعيّة في مرحلة البقاء عين المرعيّة في حال الحدوث ; فالتوهّم المذكور واضح الدفع .
وأضعف من التوهّمين المذكورين احتمال كون الملاك للمشهور أنّ لفظ النيّة