شرح
فإنّ الصدر وإن كان وارداً في خصوص الرياء إلاّ أنّ التعليل الوارد في الذيل يدلّ على المطلوب .
وخبر محمّد بن عرفة عن الرضا ( عليه السلام ) : « ويحك يا بن عرفة اعملوا لغير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى ما عمل . . . » ( 1 ) .
والتقريب ما تقدّم في السابق .
وخبر آخر لابن القدّاح عن أبي عبد الله عن عليّ ( عليهما السلام ) ، وفيه : « واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة » ( 2 ) .
وخبر زرارة عنه ( عليه السلام ) : « من عمل للناس كان ثوابه على الناس . . . » ( 3 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : « قال الله عزّ وجلّ : من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له » ( 4 ) .
وخبر ابن أبي عمير عن أبي المعزا عن يزيد بن خليفة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « كلّ رياء شرك ، إنّه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله » ( 5 ) .
وخبر عقبة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيه : « فإنّه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله » ( 6 ) .
وخبر هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « يقول الله عزّ وجلّ : أنا خير شريك ، فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمله غيري » ( 7 ) .
وعن عليّ بن سالم عنه ( عليه السلام ) ، « قال الله تعالى : أنا أغنى الأغنياء عن الشريك ، فمن أشرك معي غيري في عمل لم أقبله إلاّ ما كان لي خالصاً » ( 8 ) .
إلى غير ذلك فراجع .
ولا يخفى أنّ الاستدلال بمجموع ما أشرنا إليه من الطائفتين إنّما يتمّ إذا جاز التمسّك بالإطلاق في المورد الّذي يعلم بعدم كونه مشمولاً للحكم المطلق ودار الأمر بين
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 66 ح 8 و 10 من ب 11 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 67 ح 11 من ب 11 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 71 ح 4 و 5 من ب 12 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 72 ح 7 من ب 12 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 73 ح 11 من ب 12 من أبواب مقدّمة العبادات .