شرح
أحدهما : عدم شمول الأخبار الواردة في ناسي المسح لصورة وجود البلل في مسترسل اللحية .
ووجهه - مضافاً إلى الانصراف إلى ما هو بلّة الوضوء ، وهي ليست بلّته ، بل هي نظير ما جرى من ماء الوضوء على صدر المكلّف - : أنّ الظاهر من مرسل الصدوق المتقدّم ( 1 ) أنّ المسح بما بقي من النداوة في اللحية إنّما هو من جهة كونها مصداقاً لبلّة الوضوء فراجع .
ثانيهما : أنّه على فرض الأخذ به في مورده الّذي نسي المسح فإسراؤه إلى المورد قياس .
ولكنّهما مدفوعان :
أمّا الأوّل فلأنّه اجتهاد في مقابل النصّ ، فإنّ الأخبار كادت تكون صريحةً في عدم لزوم مراعاة كون الرطوبة في ما يحاذي الوجه من اللحية ، وإلاّ كان اللازم التنبيه عليه ، ومعه لا يشكّ العرف في لزوم التصرّف في خبر الفقيه وحمله على أنّ المقصود من بلّة الوضوء هي الأعمّ ممّا في الوجه وما يتعلّق به ، فتأمّل .
وأمّا الثاني فلأنّه لو كانت الرطوبة الموجودة كافيةً لحصول موالاة المسحات فكفايتها للغسلات القريبة به أولى ، فتأمّل .
مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الظاهر من التعليل أنّ الملاك واحد ، وهو سار في جميع الموارد ، فتأمّل فإنّه لا يخلو بعدُ عن تأمّل .
هامش
( 1 ) في ص 245 .