شرح
حدود الله ، ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، وإنّ المؤمن لا ينجّسه شيء ، إنّما يكفيه مثل الدهن » ( 1 ) .
ومنها : خبر العلل عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : « إنّما أمر بالوضوء وبُدئ به لأن يكون العبد طاهراً إذا قام بين يدي الجبّار عند مناجاته إيّاه ، مطيعاً له في ما أمره ، نقيّاً من الأدناس والنجاسة ، مع ما فيه من ذهاب الكسل وطرد النعاس ، وتزكية الفؤاد . . . » ( 2 ) .
ومنها : ما دلّ من الأخبار على ترتّب الحسنة والحسنات على الوضوء بضمّ ما دلّ على عدم ترتّب الثواب على العمل العاري عن قصد التقرّب :
فمن الأوّل خبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الوضوء بعد الطهور عشر حسنات ، فتطهّروا » ( 3 ) .
وخبر ابن أبي عمير عن محمّد بن كردوس عنه ( عليه السلام ) ، قال : « من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده » ( 4 ) .
وخبر سماعة بن مهران ، قال : قال أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) : « من توضّأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ما خلا الكبائر » ( 5 ) .
وخبر عبد الرحمن بن كثير الهاشميّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وفي آخره : « يا محمّد من توضّأ مثل وضوئي وقال مثل قولي خلق الله له من كلّ قطرة ملكاً يقدّسه ويسبّحه ويكبّره ، فيكتب الله له ثواب ذلك إلى يوم القيامة » ( 6 ) .
إلى غير ذلك ، فراجع الأبواب المشار إليها وغيرها .
ومن الثاني : خبر ابن القدّاح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيه : « ويلك يا عباد إيّاك والرياء ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 484 ح 1 من ب 52 من أبواب الوضوء .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 367 ح 9 من ب 1 من أبواب الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 377 ح 10 من ب 8 من أبواب الوضوء .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 378 ح 1 من ب 9 من أبواب الوضوء .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 376 ح 4 من ب 8 من أبواب الوضوء .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 401 ح 1 من ب 16 من أبواب الوضوء .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 65 ح 6 من ب 11 من أبواب مقدّمة العبادات .