تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع [ 1 ] وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف . ثمّ إنّه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق ، بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض أجزاء ذلك العضو . مسألة 24 - إذا توضّأ وشرع في الصلاة ثمّ تذكّر أنّه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته ووضوؤه أيضاً إذا لم يبق الرطوبة في أعضائه ، وإلاّ أخذها ومسح بها واستأنف الصلاة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وهو السابع من الأقوال الّتي مرّت في صدر المسألة ( 1 ) . وكان الوجه فيه هو الجمع بين ما دلّ على وجوب المتابعة وبين ما دلّ على مراعاة الجفاف وجوداً وعدماً بحمل الأوّل على الحكم التكليفيّ ، وذلك لصراحة الثاني في البطلان للأمر بالإعادة ، فراجع . وهذا بخلاف ما دلّ على وجوب المتابعة . وقد ظهر ممّا ذكرنا ضعف ذلك . وملخّص ما يرد عليه أمور : الأوّل : أنّ الأمر في المركبّات كاد أن يكون صريحاً في الشرطيّة والدخالة في الوضوء . الثاني : أنّ مقتضى الموثّق : كون الملاك أمراً واحداً ، فلا بد من إرجاع أحد الملاكين إلى الآخر . الثالث : أنّ بعض أخبار المتابعة ظاهر أو صريح في البطلان ، كخبر حكم فراجع الصفحة 417 . [ 2 ] وهو المورد للطائفة الثالثة من الروايات فراجع الصفحة 420 .وإن كانت الرطوبة الباقية غير كافية للمسح فهل يحكم بصحّة الوضوء ووجوب تجديد بعض الغسلات لتحصيل الرطوبة للمسح لحصول الموالاة ، أم لا ، لأنّ مقتضى
هامش
( 1 ) في ص 429 .