تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
يكن وجه لإعادة الوضوء .فتحصّل من جميع ما ذكرناه وجوب الموالاة في الجملة نصّاً وفتوى . وموقع الإشكال والخلاف هو ما يتحقّق به الموالاة الشرعيّة . وقد عرفت أنّ مقتضى الطائفة الأولى هو المتابعة العرفيّة ، ومقتضى الثانية والثالثة هو مراعاة عدم الجفاف . والجمع بين الملاكين بوجوه : الأوّل : أن يقال باعتبار الجفاف وجوداً وعدماً . ووجهه - على ما تقدّم - تقدّم ظهور الحدّ على المحدود . الثاني : أن يقال : حيث إنّ الجفاف الموجب للبطلان هو المستند إلى التأخير وطول الزمان - كما تقدّم في الصحيح والموثّق - وهو منزّل على المتعارف بعد وضوح عدم كون الجفاف بما هو موضوعاً للحكم ، بل هو محدّد للزمان أيضاً ، لاشتراط استناده إلى التأخير كما عرفت ، والمحدّد منزّل على المتعارف عرفاً كما في تحديد الوجه وغيره ، فحينئذ يتطابق المفهومان . الثالث : أن يقال : إنّه إن منع من ذلك أي من تطابق المفهومين بنحو الجزم فلا يمكن إنكار احتمال التطابق بعد تحصّل المراد من الجفاف وحمله على المتعارف المستند إلى التأخير ، فإنّه لا يكون في البين مورد يقطع فيه بعدم حصول الجفاف المستند إلى التأخير بنحو المتعارف ومع ذلك يقطع بعدم المتابعة العرفيّة ، وكذا لا يكون مورد حصل فيه الجفاف المذكور ومع ذلك يقطع ببقاء المتابعة العرفيّة . وحينئذ يرفع الإبهام من جهة المتابعة بأخبار الجفاف إمّا من باب تقدّم الحدّ على المحدود ، وإمّا من باب رفع الإبهام عن المفهوم المجمل بحسب الصدق العرفيّ بالمفهوم المبيّن كما تقدّم تفصيله ، وإمّا من جهة الرجوع إلى الإطلاقات الظاهرة في عدم اشتراط الموالاة أصلاً أو البراءة العقليّة أو الشرعيّة في صورة عدم حصول الجفاف والرجوع إلى صحيح معاوية بن عمّار في صورة الجفاف ، وإمّا من جهة الرجوع إلى أخبار المسح ، فإنّه وإن ورد في الناسي إلاّ أنّ مقتضى التعليل الوارد في موثّق أبي بصير : أنّ الملاك من حيث الموالاة أمر واحد وأنّه عامّ في جميع الموارد ، ومقتضى
شرح العروة الوثقى — صفحة 436 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي