تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
معاوية بن عمّار الآتي ( 1 ) والحكم بوجوب الإعادة ، وفي صورة بقاء النداوة بإطلاق مثل الآية الشريفة وغيرها الظاهر في عدم اشتراط الموالاة . وإن أبيت عنه أيضاً فيمكن التمسّك بالبراءة في الصورة الثانية - أعني بقاء النداوة - بأنّ الواجب المتيقّن هو مراعاة الجفاف ووجوبَ شيء آخر غيره غير معلوم فيجري فيه البراءة بناءً على البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين . ومن هذه الطائفة : صحيح معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربما توضّأت فنفد الماء ، فدعوت الجارية ، فأبطأت عليّ بالماء ، فيجفّ وضوئي ؟ فقال : « أعد » ( 2 ) . الطائفة الثالثة : الأخبار الواردة في المسح بباقي البلل الموجود في اللحية أو في أشفار العين : كخبر مالك بن أعين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من نسي مسح رأسه ثمّ ذكر أنّه لم يمسح رأسه : فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه وليمسح رأسه ، وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء » ( 3 ) . وما عن الفقيه قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : « إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلّة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقي منه في لحيتك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء » ( 4 ) . وغير ذلك فراجع ( 4 ) . ولا يخفى أنّ المستفاد منه أمران لا إشكال في أحدهما ، وهو صحّة الوضوء إذا وجد البلل في بعض الأعضاء السابقة ولو لم يكن العضو السابق المتلوّ للمنسيّ رطباً ، فيكفي للمسح وجود النداوة في الوجه ، بل لولا مثل الخبرين المتقدّمين لأمكن أن يقال بعدم كفاية وجود البلل في باطن اللحية مع فرض جفاف ظاهرها الّذي هو محلّ الغسل أو كان يشكل في ذلك ، لكن مقتضى الخبرين وغيرهما هو الصحّة وكفايته في الموالاة ،
هامش
( 1 ) بعد أسطر . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 447 ح 3 من ب 33 من أبواب الوضوء . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 409 ح 7 و 8 من ب 21 من أبواب الوضوء . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 407 ، الباب 21 من أبواب الوضوء .