تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
فهو مقدّم عليه ولو كان الذيل متضمّناً للتعليل : فحينئذ إن كان الصدر تحديداً بالنسبة إلى كلا موضوعي وجوب الإعادة من التبعيض وعدمها من عدم حصول التبعيض فهو الوجه الأوّل . وإن كان بصدد تحديد التبعيض الّذي هو موضوع الإعادة وأنّه هو الجفاف فهو الوجه الثاني . وإن كان بصدد تحديد عدم التبعيض الّذي هو ملاك الصحّة وأنّه يكفي فيه عدم الجفاف فهو الوجه الثالث . والأقوى هو الوجه الثاني من الوجوه الأربعة المطابق للمشهور . ويمكن أن يقال بعد فرض أنّ الجفاف الحاصل إنّما حصل بالتأخير من جهة عروض حاجة في البين وأنّ التحديد كما في الوارد في مقام غسل الوجه منزّل على ما هو المتعارف : إنّه لا تنافي بين المفادين ; فمتى حصل الجفاف للتأخير في المتعارف من الهواء وغيره يصدق التبعيض ، ومتى لم يحصل الجفاف المفروض يصدق المتابعة العرفيّة . ويمكن أن يقال أيضاً : إنّه على الفرض المذكور من حمل التحديد على المتعارف - كما هو الظاهر - أنّه لا يعلم لدى العرف بالاختلاف في الصدق ، فغاية الأمر حصول الشكّ في بعض موارد صورة الجفاف في بقاء الصدق العرفيّ وفي بعض موارد صورة وجود الرطوبة في عدم صدقه ، وحينئذ يرتفع الإجمال المفهوميّ المفروض في الذيل من حيث الصدق العرفيّ بتبيّن مفهوم الصدر المفروض فيه كون الملاك هو الجفاف . ورفع الإجمال بما يمكن أن يكون تحديداً لا يقاس بالعامّ المخصّص بالمتّصل المردّد بين الأقلّ والأكثر مفهوماً ، حيث إنّ المشهور عدم رفع إجمال المخصّص بالعامّ وسرايته إلى العامّ ، كما في المثال المعروف : « أكرم كلّ عالم إلاّ الفاسق » المردّد بين مرتكب الكبيرة والأعمّ منه ومن مرتكب الصغيرة . وجه عدم القياس : أنّ الاستثناء أو التقييد موجب لصرف ظهور العامّ بالنسبة إلى المخصّص والقيد ، وهذا لا يجري في المقام ، فتأمّل . وإن أبيت عن ذلك يمكن التمسّك في مورد الشكّ مع حصول الجفاف بصحيح