شرح
على ما يذكر إجمالاً :
فالثاني : اعتبار عدم جفاف شيء من الأعضاء . وهو المنقول عن الكاتب ( 1 ) .
والثالث : اعتبار عدم جفاف العضو المتلوّ المغسول . وهو المنقول عن الناصريّات والمراسم وغيرهما ( 2 ) .
والرابع : اعتبار عدم جفاف العضو المتلوّ مغسولاً أو ممسوحاً . وهو المنقول عن الحلّيّ ( 3 ) .
والخامس : اختيار المشهور لكن مع دخالة ما ذكر في الحكم التكليفيّ أيضاً ; فلو أخلّ حتّى جفّ الجميع بطل وأثم . وهو المنقول عن بعض . قال : وهو ظاهر الأكثر ، وإلاّ فلا معنى لكونها واجبة ( 4 ) .
أقول : إن كان البعض المنسوب إليه القول المذكور هو الأكثر بملاحظة ما ذكر فهو غير واضح ، لأنّ الظاهر من الوجوب في أمثال المورد هو الوجوب الشرطيّ .
ثمّ المنقول وإن كان مورده خصوص مختار المشهور لكن احتماله سار في جميع الأقوال الأربعة المنقولة في شرح الجفاف المعتبر عدمه في الموالاة فلا تغفل . هذا .
والسادس : أنّها المتابعة الحقيقيّة كما في كشف اللثام . وهو خيرة المقنعة والنهاية والمبسوط وغيرها على ما في المفتاح فراجع ( 5 ) .
والسابع : أنّها واجبة في الوضوء تكليفاً ، وأمّا الشرط في الصحّة فهو عدم الجفاف . نقله فيه عن المعتبر والمنتهى والتذكرة ( 6 ) .
والثامن : أنّها المتابعة اختياراً ومراعاة الجفاف اضطراراً . نسبه في روض الجنان إلى الشيخ في غير النهاية والمبسوط ونسب إلى غيره أيضاً ( 7 ) .
والتاسع : ما نسب إلى الصدوقين في الرسالة والفقيه وعن الحرّ في الهداية من كفاية أحد الأمرين : من عدم الجفاف أو المتابعة العرفيّة ( 8 ) .
ولا يخفى أنّ ما ذكر من الأقوال مأخوذ على نحو الاختصار من المفتاح للسيّد
الماجد شكر الله سعيه .
المقام الثاني : في نقل الأخبار الواردة في المقام والتكلّم فيها إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 473 و 474 و 475 و 476 و 478 و 479 .