شرح
والأوزاعيّ وأحد قولي الشافعيّ . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجب . وهو أحد قولي الشافعيّ . وبه قال ابن عمر وسعيد بن المسيّب والنخعيّ والحسن البصريّ وعطاء وطاووس والثوريّ ( 1 ) .
قال السيّد الماجد في المفتاح : وجوب الموالاة مجمع عليه بين الأصحاب كما في الخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة وشرح الإرشاد للفخر والذكرى والتنقيح والمدارك وكشف اللثام وشرح المفاتيح والحدائق وغيرها . وهو ظاهر الناصريّة حيث قال : عندنا ( 2 ) .
وفي الجواهر : الموالاة واجبة في الجملة وجوباً شرطيّاً إجماعاً محصّلاً ومنقولاً ( 3 ) .
وعن طهارة الشيخ المرتضى ( قدس سره ) : إجماعاً مستفيضاً بل محقّقاً ( 4 ) .
والحاصل ممّا نقل : وضوح تحقّق الإجماع عند علماء الشيعة الإماميّة رضوان الله عليهم على لزوم الموالاة في الجملة .
إنّما الاختلاف في المراد بها في الشرع ، فالمشهور كما عن الروضة والمقاصد العليّة والأنوار القمريّة والذخيرة وغيرها على ما نقله السيّد الماجد ( قدس سره ) أنّ المراد بها مراعاة عدم الجفاف ( 5 ) ، بل عن الغنية الإجماع على ذلك ، وفي الذكرى حصر الخلاف في الشيخين ، ثمّ قال : لكنّ الطوسيّ منهما وافق الأصحاب في كتاب الجمل ، فانحصر الخلاف في المفيد . وظاهر السرائر أيضاً الإجماع حيث قال : « عندنا » ( 6 ) .
والمشهور في شرح ذلك أيضاً على ما في المفتاح ( 7 ) نقلاً عن المقاصد العليّة وشرح المفاتيح أنّ المقصود بالجفاف المعتبر عدمه هو جفاف جميع ما سبق من الأعضاء المغسولة .
فحينئذ فالقول بأنّه يعتبر في صحّة الوضوء عدم جفاف جميع الأعضاء المتقدّمة هو المشهور .
وباقي الأقوال على ما نقله السيّد الماجد وأشير إلى بعضها في الجواهر والمصباح
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 112 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 466 و 467 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 252 .
( 4 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 14 عن كتاب الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 309 .
( 5 و 7 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 470 و 471 .
( 6 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 469 .