تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الحادي عشر : الموالاة بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة [ 1 ] ،
شرح
الثالثة : أن يكون المكلّف جاهلاً بالترتيب بالجهل البسيط . والظاهر مجيء الأقسام الأربعة فيها أيضاً . وتوهّمُ « عدم تصوير خلوّ الذهن من الأمر الواقعيّ بوجوده الواقعيّ المردّد بين المشروط فيه الترتيب والخالي عنه لأنّه لازم الجهل البسيط ، فإنّه يقطع بالأمر الواقعيّ ، ومتعلّقه مردّد عنده بين أن يكون هو المشروط بالترتيب أو غير المشروط به » مدفوعٌ بأنّ صِرف تحقّق الصورة النفسانيّة في الذهن لا يجدي في التحريك والداعويّة . فالجاهل البسيط حين غسل الوجه قد يغسله لتأمين احتمال تعلّق الأمر بخصوص الوضوء غير المشروط فيه الترتيب ويكون عازماً على تقديم اليسرى ، وقد يغسله لتأمين الأمر الموجود الفعليّ بحيث يكون متوجّهاً إلى احتمال رفع جهله بعده أو في أثناء الوضوء ويجعل غسل الوجه امتثالاً للأمر بالوضوء المرتّب على تقدير حصول التوفيق له بذلك ، وقد يغسله على وجه التقييد بكون الأمر المحتمل هو الأمر الّذي موضوعه اليسرى بمثل ما ذكر في الصفحة المتقدّمة ، فالوجوه المذكورة في الصورة الثانية آتية فيها بحسب الظاهر ، وقد عرفت أنّ التحقيق هو الصحّة في الجميع . والله العالم . ثمّ إنّه قد ظهر بما ذكرناه أنّ عبارة المتن لا تخلو عن الخلل حتّى بناءً على ما سبق منه في أمثال المقام من البطلان في فرض التقييد وعدم البطلان في غيره ، وكان عليه أن يقول بعد قوله « وكانت نيّته فاسدة » : إذا كانت على وجه التقييد وكانت من أوّل الأمر . وأمّا بناءً على ما ذكرناه فلا بد أن يقال بعدم وجوب الإعادة في فرض المتن مطلقاً ، فإنّ صورة التشريع خارجة عن مفاده ، لقوله : « وكذا إن تذكّر » ، فإنّه لا ينطبق على التشريع ، لتذكّره والتفاته من أوّل الأمر . [ 1 ] الكلام في الشرط المذكور يتمّ بعون الله تعالى في طيّ مقامات : المقام الأوّل : في شرح الأقوال الواردة في المسألة : قال ( قدس سره ) في المنتهى : قال علماؤنا : هي شرط ، وهو قول مالك وقتادة والليث وأحمد