تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
فعلى الأوّل يحكم بصحّة ما مضى إذا عاد وحصل الترتيب ولا يلزم عليه أن يعيد الوضوء كما هو واضح . نعم ، لا بد له من إعادة اليمنى أيضاً ، لوقوعه بداعي الأمر التشريعيّ الاختراعيّ . وعلى الثاني لا بد من الحكم بالبطلان ولزوم إعادة الوضوء ، وذلك لعدم حصول العمل في الخارج إلاّ بداعي الأمر التشريعيّ المتولّد من العناد . وما في بعض التعاليق من « أنّه إذا كان التشريع في التطبيق وكيفيّة العمل فليس موجباً لبطلانه » مردودٌ من جهة أنّ التطبيق على المصداق لا بد أن يكون بالنسبة إلى ما يرى ولو خطأً أو جهلاً انطباقَ المأمور به عليه . وأمّا ما يقطع فيه بعدم الانطباق أو يحتمل الانطباق كما في التشريع مع الجهل البسيط فلا يمكن أن يكون ابتداء الوضوء - مثلاً - بداعي الأمر الواقعيّ : أمّا في الأوّل فللقطع بعدم الانطباق ، والبناء على الانطباق لا يصحّح التحريك الواقعيّ وكونه واقعاً بتحريك الأمر الواقعيّ المولويّ كما هو واضح . وأمّا في الثاني فلأنّ التحريك بالأمر الواقعيّ في مورد الاحتمال لا بد أن يكون على وجه الرجاء ، فهو غير منطبق على التحريك الجزميّ المنبعث عن الأمر التشريعيّ .الثانية : صورة الجهل المركّب بالحكم أو الموضوع قصوراً أو تقصيراً وكذا صورة النسيان بكلا شقّيه . فإنّ جميع ذلك قد يعرض في الأثناء حين العمل على خلاف الترتيب فلا إشكال في عدم وجوب إعادة الوضوء من رأس . وقد يكون من أوّل الأمر : وحينئذ إمّا أن يكون المكلّف متوجّهاً إلى ما هو المأمور به بالأمر الواقعيّ على الإجمال وتكون في خاطره صورة نفسانيّة من متعلّقه بنحو الإجمال فيأتي بالوضوء بداعي الأمر الواقعيّ المتوجّه إلى موضوعه الواقعيّ ويطبّق خطأً على ما يأتي به في مقام الامتثال ; فتكون في نفسه صورتان : إحداهما الأمر الواقعيّ . ثانيتهما : الأمر بالوضوء على الوجه غير المرتّب ويأتي بداعي الأولى وبداعي الثانية من باب انطباق الأولى عليها .