شرح
كخبر زرارة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « تابع بين الوضوء كما قال الله عزّو جلّ ، ابدأ بالوجه ثمّ باليدين ثمّ امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدّمن شيئاً بين يدي شيء تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثمّ أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ الله عزّ وجلّ به » ( 1 ) .
وصحيح منصور بن حازم المتقدّم ( 2 ) .
وموثّق أبي بصير المتقدّم ( 3 ) .
ومرسل الصدوق ، ففي الوسائل : قال : وروي في حديث آخر في من بدأ بغسل يساره قبل يمينه « أنّه يعيد على يمينه ثمّ يعيد على يساره » ( 4 ) .
وما عن قرب الإسناد عن عليّ عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل توضّأ إلى آخر الحديث المتقدّم ( 5 ) .
ولا يخفى أنّ ملاك دلالة الروايات المتقدّمة على وجوب إعادة ما وقع مؤخّراً ممّا حقّة التقديم أمور :
الأوّل ظهور مثل قوله ( عليه السلام ) : « فإن غسلت الذراع قبل الوجه » في خبر زرارة المتقدّم ومثل قوله ( 6 ) : « فيبدأ بالشمال قبل اليمين » في صحيح منصور المتقدّم ( 7 ) في القبليّة والابتداء الفعليّين المتوقّف صدقهما على فرض تحقّق ما بعده ، فمقتضى ذلك أنّ المفروض في مثل تلك الأخبار تحقّق ما هو حقّه التأخير وما هو حقّه التقديم فيحكم بالإتيان بهما .
وفيه : منع واضح ، إذ صدق القبليّة والابتداء لا يتوقّف على تحقّق ما بعده فعلاً ، بل يصدق قطعاً قبل تحقّقه إذا كان تحقّقه بعد ذلك مقطوعاً ومسلّماً ، ولذا نقول : « إنّ اليوم قبل الغد » و « تلك السنة قبل السنة الآتية » ، ولا يتوقّف الصدق المذكور على مجيء ما بعده قطعاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 448 ح 1 من ب 34 من أبواب الوضوء .
( 2 و 7 ) في ص 411 .
( 3 و 5 ) في ص 415 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 453 ح 10 من ب 35 من أبواب الوضوء .
( 6 ) آنفاً .