تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
مع أنّ التعليل الّذي في الذيل ربما يكون دالاًّ على أنّ الإعادة لفوات الموالاة . مع أنّه لو كان بلحاظ الترتيب يدلّ على اختصاص الإعادة بما لا يحصل الترتيب في الوضوء الصحيح إلاّ بها المختصّ بصورة فوات الموالاة . الطائفة الثانية : ما يدلّ على المشهور من وجوب الإعادة على ما يحصل معه الترتيب : كخبر منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث تقديم السعي على الطواف ، وقد مرّ ( 1 ) . وموثّق ابن أبي يعفور - الّذي هو بحكم الصحيح ، لكون الراوي عن عبد الكريم أحمد البزنطيّ - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك ثمّ استيقنت بعد أنّك بدأت بها ، غسلت يسارك ثمّ مسحت رأسك ورجليك » ( 2 ) . هذا . ولكن لا يخفى أنّه يمكن المناقشة في دلالة الأوّل ، من جهة إمكان عدم كونه إلاّ في مقام قياس إعادة السعي المقدّم على الطواف بوجوب إعادة غسل الشمال المقدّم على غسل اليمين من دون تعرّض لليمين . والحاصل : أنّ دلالته على عدم وجوب غسل اليمين ليست من جهة السكوت في مقام البيان ، فيمنع كونه في مقام البيان بالنسبة إلى اليمين . والشاهد على ذلك إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « إذا غسلت شمالك قبل يمينك » ( 3 ) ، لضرورة عدم غسل اليمين ، فحينئذ يجب غسل اليمين بلا إشكال مع أنّه لم ينبّه عليه . وحمله على خصوص فرض الإتيان بغسل اليدين مع تقديم اليسرى لا وجه له ، فالمظنون أو المحتمل جدّاً عدم كونه في مقام بيان غسل اليمنى ، فلا يدلّ السكوت عنه على عدم وجوبه . نعم ، الموثّق واضح سنداً ومتناً ، فهو خال عن المناقشة بحسب الظاهر . والله أعلم . الطائفة الثالثة : ما يدلّ على وجوب إعادة ما أتى به مؤخّراً مع كون حقّه التقديم على ما يتراءى منه بدواً :
هامش
( 1 ) في ص 411 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 454 ح 14 من ب 35 من أبواب الوضوء . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 451 ح 6 من ب 35 من أبواب الوضوء .