شرح
بالبطلان ولزوم الاستيناف في صورة العمد حتّى مع عدم الجفاف ( 1 ) .
الرابع : ما عن التذكرة من عكس ذلك ( 2 ) .
أمّا وجه الأوّلين فهو ما سيأتي من الأخبار .
وأمّا وجه الثالث فلاختيار اشتراط الموالاة عند الاختيار وعدم الاعتبار ببقاء الرطوبة إلاّ في غير حال التعمّد كما قيل : إنّه مبناه ( قدس سره ) في الموالاة .
وأمّا الرابع فلا وجه له يعرف ، كما اعترف به غير واحد من الأساطين منهم صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 3 ) وكأنّه سهو من قلمه الشريف . هذا بيان الأقوال .
وأمّا الأخبار فعلى طوائف :
الطائفة الأولى : ما يدلّ على وجوب الإعادة :
فمنه : خبر زرارة المتقدّم ( 4 ) أنّه سئل أحدهما . . .
ومنه : خبر سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من نسي مسح رأسه أو قدميه أو شيئاً من الوضوء الّذي ذكره الله تعالى في القرآن كان عليه إعادة الوضوء والصلاة » ( 5 ) .
ومنه : خبر عليّ ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال : « يعيد ، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن يعيد الوضوء » ( 6 ) .
ومنه : ما عن العلل عن حكم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس ، قال : « يعيد الوضوء ، إنّ الوضوء يتبع بعضه بعضاً » ( 7 ) .
ولكنّ الحقّ عدم دلالة ما ذكر على وجوب الإعادة في صورة بقاء محلّ التدارك ببقاء الرطوبة الموجبة لتحقّق الموالاة :
أمّا الأوّل فلأنّ المتراءى منه فرض وقوع خلاف الترتيب مكرّراً .
والوجه في ذلك بُعد وقوع خلاف الترتيب التامّ - بأن يبتدئ من الرجلين ويختم
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 250 عن تحرير الأحكام : ج 1 ص 81 وعن تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 188 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 250 .
( 4 ) في ص 414 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 451 ح 5 من ب 35 من أبواب الوضوء .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 453 ح 13 من ب 35 من أبواب الوضوء .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 448 ح 6 من ب 33 من أبواب الوضوء .