تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
بالوجه - وبُعد فرضه في مقام السؤال وبُعد التعبير المذكور على تقدير الوقوع ، بل يقال : « إذا نكس في أفعال الوضوء فبدأ بالرجل وختم بالوجه فما حكمه ؟ » ، فهذا قرينة على مضيّ الأمر وحصول الجفاف . وإطلاقه بعد ذلك لصورة بقاء الرطوبة في بعض وضوءاته بعيدٌ جدّاً . مع أنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « وليعد ما كان » بعد قوله : « يبدأ بما بدأ الله به » أنّ الملاك هو الابتداء بما بدأ الله به وأنّ إعادة ما كان هي لحصول الملاك المزبور القابل تحصيله في صورة عدم فوات الموالاة بإعادة ما وقع مقدّماً من الأجزاء . مضافاً إلى أنّ إعادة ما كان لا تكون ظاهرةً إلاّ في إعادة ما حصل فيه الخلل المتحصّل بإعادة اليسرى في فرض وقوعها قبل اليمنى . والحاصل : أنّ الخبر على المشهور أدلّ بعد الدقّة في ما هو المستفاد منه من ملاك الحكم الّذي هو الابتداء بما بدأ الله به . وأمّا الثاني ففيه أوّلاً : أنّ اشتماله على الصلاة بقوله : « كان عليه إعادة الوضوء والصلاة » ربما يوهن إطلاقه لصورة عدم فوات الموالاة ، فتأمّل . وثانياً : منع صدق نسيان شيء من الوضوء الّذي ذكره الله تعالى في القرآن على ما إذا نسي غسل اليمنى حتّى غسل اليسرى ثمّ تذكّر قبل فوات الموالاة وأتى به ، فإنّ نسيان الجزء إلى أن يدخل في الجزء الآخر غير نسيان الجزء بقول مطلق ، فإنّ من نسي السجدة حتّى دخل في التشهّد - مثلاً - ثمّ تذكّر فتدارك في محلّه ليس داخلاً في كبرى ناسي السجدة الواجب عليه قضاؤها بعد الصلاة كما هو واضح . وأمّا الثالث فالمظنون وقوع الاشتباه من عليّ الّذي هو ابن أبي حمزة البطائنيّ على الظاهر ، لرواية عليّ الصائغ بنحو يصرّح فيه بوجوب إعادة الشمال ، لا أصل الوضوء كما في المقيس ، فإنّ الظاهر كما قوّاه في الجواهر وجوب إعادة الشوط الواقع خارجاً عن الترتيب وعدم الاكتفاء به في السعي ، لا إعادة أصل السعي ، فراجع الصفحة 411 ثمّ الوسائل . وأمّا الرابع فقد ظهر جوابه ممّا ذكرناه في الثاني من الجواب الثاني .
شرح العروة الوثقى — صفحة 418 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي