تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
حيث أخطأ ، يغسل يمينه ثمّ يساره ثمّ يمسح رأسه ورجليه » ( 1 ) المصرّح فيه بلزوم الترتيب ، فيقرب أن يكون المقصود بيان الفرق بين اليمين والشمال وأنّ نسيان الأوّل موجب للزوم إعادة الشمال ، بخلاف العكس ، فيكون المقصود من قوله : « ولا يعيد وضوء شيء غيرها » هو الوجه واليمين . والّذي يؤيّد ذلك قوله « ولا يعيد وضوء شيء غيرها » فإنّه لو كان المقصود أعمّ من المسح والغسل لكان لفظ الوضوء لغواً محضاً ، وكذا خبر الحلبيّ ، حيث قال ( عليه السلام ) فيه : « وإن كان إنّما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضّأ » مع كون المقصود من متعلّق عدم الإعادة هو الغسلتان قطعاً بقرينة الحكم بالترتيب في الصدر كما هو واضح ، فالحمل الّذي ذكره الشيخ ( قدس سره ) متعيّن ، بل ليس خلاف الظاهر إن كان الخبر في ذيل ما ذكر وكان في مجلس واحد ، لأنّ الصدر قرينة على الذيل . وأمّا الحمل على التقيّة فغير واضح ، من جهة الإخلال بالترتيب الّذي يقول به العامّة أيضاً ، فإنّ المسح مرتّب على غسل اليدين ، بل هو خلاف ما يستفاد من الآية الشريفة على ما بيّنّاه ، فالمسألة بحمد الله واضحة ; فثبت أنّ الترتيب مطلقاً مقتضى الأدلّة وأنّ ركنيّته أيضاً مقتضاها ، فالإجماع والدليل متطابقان في المورد .الجهة الثالثة : في تدارك الوضوء الواقع بلا مراعاة الترتيب أقوال : الأوّل : ما هو المشهور بل في الجواهر عدم ظهور خلاف فيه إلاّ من الفاضل في التحرير ( 2 ) ، وهو الإعادة بنحو يحصل الترتيب في صورة عدم الجفاف ، بأن يأتي بما وقع مقدّماً على خلاف الترتيب الواجب ، فلو غسل شماله قبل يمينه يغسل شماله ويحصل الترتيب بذلك ، والحكم بالبطلان في فرض الجفاف الموجب لفوات الموالاة . الثاني : إعادة ما وقع مؤخّراً أيضاً ، فلا بد من غسل اليمنى ثمّ اليسرى في الفرض المذكور . وهو الّذي نسب إلى الصدوق ( 3 ) ، وعن المناهل نسبته إلى ظاهر المقنعة والنهاية والسرائر كما في مصباح الفقيه ( 4 ) . الثالث : ما عن التحرير من الالتزام بما هو المشهور في صورة النسيان والحكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 454 ح 15 من ب 35 من أبواب الوضوء . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 248 و 250 . ( 3 و 4 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 7 و 8 .