شرح
وجوب الإعادة في ذلك بالتقريب المتقدّم في الجاهل القاصر - جملة من الأخبار :
منها : موثّق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
« إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ، ثمّ اغسل ذراعيك بعد الوجه ، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن ، ثمّ اغسل اليسار ،
وإن نسيت مسح رأسك حتّى تغسل رجليك فامسح رأسك ثمّ اغسل رجليك » ( 1 ) .
ومنها : صحيح حمّاد عن الحلبيّ أو الحسن بإبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
« إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه ، وإن كان إنّما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضّأ » وقال : « أتبع وضوءك بعضه بعضاً » ( 2 ) .
وغير ذلك ، فراجع ( 3 ) .
إن قلت : مقتضى صحيح عليّ بن جعفر : كون النسيان مسقطاً للترتيب ، وهو على ما في الوسائل هكذا : قال :
سألته عن رجل توضّأ ونسي غسل يساره ، فقال : يغسل يساره وحدها ، ولا يعيد وضوء شيء غيرها » ( 4 ) .
قلت : عن الشيخ معناه لا يعيد شيئاً ممّا تقدّم قبل غسل يساره . . . ( 5 ) .
قال في الوسائل : ويؤيّده أنّ الوضوء يطلق على غسل العضو كثيراً ولا يطلق على مجرّد المسح ( 6 ) .
أقول : وذلك كالوارد في إسباغ الوضوء وأنّه مرّةً مرّةً أو اثنتين وأنّ الثالثة بدعة وجوازها عند التقيّة ( 7 ) ، فإنّ جميع ذلك راجع إلى الغسلات فراجع .
ويؤيّد حمل الشيخ أيضاً وقوع السؤال المذكور في قرب الإسناد بعد سؤال آخر ، قال : سألته عن رجل توضّأ فغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع ؟ قال : « يعيد الوضوء من
هامش
( 1 و 2 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 452 ح 8 و 9 و 7 من ب 35 من أبواب الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، الباب 33 و 34 و 35 و 42 من أبواب الوضوء .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 452 .
( 7 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ، الباب 31 و 32 من أبواب الوضوء .