تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلّص [ 1 ] ، ففي صحّة وضوئه حال الخروج إشكال [ 2 ] .
مسألة 19 - إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح فإن أمكن ردّه إلى مالكه وكان قابلاً لذلك لم يجز التصرّف في ذلك الحوض ، وإن لم يمكن ردّه يمكن أن يقال بجواز التصرّف فيه ، لأنّ المغصوب محسوب تالفاً ، لكنّه مشكل من دون رضى مالكه [ 3 ] .
شرح
وخرج منه قضاءً لحاجة بعض إخوانه . [ 1 ] في المسألة أربع صور تعرّض ( قدس سره ) للصورتين منها : الأولى : ما تقدّم في التعليق السابق . الثانية : ما ذكره هنا . الثالثة : ما أشرنا إليه في التعليق السابق ، وهو ما إذا تاب ولم يكن خروجه بقصد التخلّص . وقد عرفت عدم فارق صحيح بينها وبين الأولى . الرابعة : عكسها ، وهو ما إذا لم يتب وكان بقصد التخلّص ، فإنّه حينئذ يمكن أن يقال بصحّة العبادة ولو لم نقل بها في الصورة الثانية ، من جهة عروض عنوان حسن على الخروج ، فالخروج مضافاً إلى كونه غير متعلّق للنهي الفعليّ لمكان الاضطرار ينطبق عليه عنوان حسن ، لكون المقصود به التخلّص من الحرام ، فلها فيها وجه ليس في الثانية ; وأمّا هي - أي ما إذا لم يتب ولم يكن بقصد التخلّص - ففي المتن « ففي صحّة . . . » . [ 2 ] منشؤه الإشكال في كفاية صِرف المبغوضيّة الفعليّة الّتي سقط نهيها - لطروّ الاضطرار بالاختيار - في فساد العبادة ، واحتمال أن يكون المنافي للتعبّد بالشيء والتقرّب به وجود النهي الفعليّ ، ومع سقوطه تصحّ العبادة ; أو الإشكال في أنّ عروض وصف ذي مصلحة عليه - وهو التخلّص عن الحرام - هل يجعله قابلاً للتقرّب مع وجود وصف المبغوضيّة الفعليّة المنهيّة بالنهي السابق الساقط ؟ [ 3 ] فيه وجوه : الأوّل : أن يمنع حصول التلف ، لعدم الاستهلاك في المتماثلين ، فيجب الردّ إذا تمكّن