إلاّ مع جريان العادة بوضوء كلّ من يريد [ 1 ] مع عدم منع من أحد ، فإنّ ذلك يكشف عن عموم الإذن . وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها .
شرح
على نحو يستحقّ واحد منهم التصرّف في جميع ماء الحوض كما في الزكاة بالنسبة إلى الفقير كما هو واضح ، فمالكيّتهم هي ما يكون أثرها جواز تصرّف كلّ واحد منهم فيها بنحو لا يزاحم حقوق سائر الطلاّب والمحصّلين ، فيجوز حينئذ الاستيذان من واحد منهم في المفروض ، وهو صورة عدم المزاحمة . هذا .
وقد مرّت صورة الشكّ في كيفيّة الوقف في أحكام التخلّي ، ونزيد هنا أنّه مع فرض الغضّ عن الاستصحاب المتقدّم يمكن الرجوع إلى أصالة الحلّ أيضاً بعد ما مرّ من عدم دليل على أصالة التحريم إلاّ في الأملاك ، ولا يقاس بها غيرها ممّا ليس من الأملاك وإن كان من الأموال .
[ 1 ] الظاهر أنّ مقصوده كشف عموم الإذن من العادة وعدم المنع نظير السيرة المنكشف بها الحكم الشرعيّ ، وأمّا إن كان بملاك اليد النوعيّ الكاشفة عن جواز التصرّف في الجملة فلا يقدح مع تحقّقها عرفاً المنع من بعض الناس ، كما أنّه على الثاني يمكن أن يقال بكاشفيّتها عن الاستحقاق - لا صرف جواز التصرّف - لأنّ اليد دليل على الملكيّة ، فلا يجوز للمتولّي منعهم عن التصرّف .
ثمّ لا يخفى أنّ مقتضى ما تقدّم التصريح به في أحكام التخلّي : جواز التصرّف مع إذن المتولّي .
والوجه فيه أمور على سبيل منع الخلوّ :
منها : حمل إذنه على الصحّة من باب أنّه مسلم .
ومنها : كشف يده على أمر الموقوفة عن مالكيّته له .
ومنها : أنّ إذنه مستلزم للإخبار عن جواز التصرّف ، فقوله حجّة من باب حجّيّة قول
ذي اليد . وقد تقدّم الكلام فيه في الباب المذكور وفي المسألة السادسة من أحكام المياه .