تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
وجه الكراهة والتنزيه ، فإنّ الظاهر من النهي عن المنع ثبوت السيرة في عصره ( صلى الله عليه وآله ) على الانتفاع لولا المنع وأنّ المانع عنهم كان منحصراً بمنع المالك ، فتأمّل . لا يقال : الطائفة المشار إليها معارضة بما دلّ على جواز بيع فضل الماء : كخبر سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة له فيها شركاء ، فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه ؟ قال : « نعم ، إن شاء باعه بورق وإن شاء باعه بكيل حنطة » ( 1 ) . وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن النطاف والأربعاء ، قال : الأربعاء أن تسنّي مسنّاة فتحمل الماء فتسقي به الأرض ثمّ تستغني عنه ، قال : فلا تبعه ولكن أعره جارك . والنطاف أن يكون له الشرب فيستغني عنه ، يقول : لا تبعه ، أعره جارك وأخاك » ( 2 ) الظاهر منه الكراهة . فإنّه يقال : يمكن أن يكون المراد من النهي عن منع فضل الماء في الطائفة الأولى هو الماء الّذي يفضل عن جميع الانتفاعات الّتي منها البيع ، بخلاف موضوع الجواز على كراهيّة ، فإنّه الماء الفاضل عن مزرعة المالك . ويمكن أن يؤيّد الحكم أيضاً : بما دلّ على وجوب طلب الماء في السفر في الحزونة غلوة وفي السهولة غلوتين ( 3 ) ، فإنّ الإطلاق وإن كان مسوقاً لبيان حكم آخر ولكن غلبة التصرّف في الأرض المملوكة إذا كان فيها ماء من بئر ونحوها موجب لحسن التنبيه ، وعدمُ التنبيه دليل على عدم لزوم الاستيذان من المالكين في الأرض المتّسعة والماء المتوضّأ به ، فتأمّل . وبما دلّ على عدم الاغتسال من البئر أو الركيّة إذا لم يكن معه دلوٌ يغترف به ووجوب التيمّم ( 4 ) المعلّل في بعضه بقوله : « ولا تفسد على القوم ماءهم » ( 5 ) الصريح في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 418 ح 1 من ب 6 من أبواب إحياء الموات ، الوافي : ج 18 ص 1009 ح 1 من ب 162 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 419 ح 1 من ب 7 من أبواب إحياء الموات ، الوافي : ج 18 ص 1010 ح 4 من ب 162 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 341 ح 2 من ب 1 من أبواب التيمّم . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 343 ، الباب 3 من أبواب التيمّم . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 344 ح 2 من ب 3 من أبواب التيمّم .