تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
تعالى في الآية الشريفة . وربما يؤيّد ما قلناه بالآية المشار إليها وكذا بما دلّ على جواز أكل المارّة من الأثمار الّتي تمرّ عليها ، المقيّد كلّ ذلك بعدم العلم بالكراهة وعدم وجود القرينة عليها كما أشير إليه في بعض الروايات الواردة في المسألة الثانية من عدم الجواز إذا أحيط بالحيطان ، المشعر بأنّ ذلك كلّه من باب الأماريّة على حصول الرضا وطيب النفس . ويمكن أن يؤيّد أيضاً بما في الوافي عن الكافي عن محمّد عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نقع البئر . وقضى ( صلى الله عليه وآله ) بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلأ ، فقال : لا ضرر ولا إضرار » ( 1 ) . وهو مؤيّد بنقل عبادة بن صامت أقضية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وبنقل الفقيه مضمون « وقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أهل البادية . . . » ( 2 ) بنحو الجزم ، وبخبر الكرخيّ الّذي هو بحكم الصحيح أو الحسن عن الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ثلاث ملعونات ملعون من فعلهنّ : المتغوّط في ظلّ النزال ، والمانع الماء المنتاب ، والسادّ الطريق المقرّبة » ( 3 ) . تقريب التمسّك بهذه الطائفة أنّ النهي عن المنع عن نقع البئر وفضل الماء لا يكون على وجه التنزيه والكراهة ، لأنّه خلاف الظاهر ; ولا يكون تكليفاً صِرفاً أيضاً ، لأنّ النهي في أمثال المعاملات والحقوق الماليّة ظاهر عرفاً في الإرشاد إلى عدم الحقّ ، ولذا لا يشكّ العرف أنّه لو منع المالك عن نقع البئر - مثلاً - بعد النهي المذكور في عدم ترتيب الأثر عليه . والحاصل : أنّ الظاهر منها جواز رفع العطش للإنسان وماشيته وسائر التصرّفات اليسيرة الّتي منها التوضّؤ قطعاً وعدم استحقاق المالك للمنع عنها . ويمكن أن يقال : إنّ المستفاد منها جواز التصرّف ولو كان النهي عن المنع على
هامش
( 1 ) الوافي : ج 18 ص 1015 ح 1 من ب 164 ، باب منع فضل الماء وسدّ الطريق ، وسائل الشيعة : ج 25 ص 420 ح 2 من ب 7 من أبواب إحياء الموات . ( 2 ) الوافي : ج 18 ص 1016 ح 2 من ب 164 ، وسائل الشيعة : ج 25 ص 420 ح 3 من ب 7 من أبواب إحياء الموات . ( 3 ) الوافي : ج 18 ص 1016 ح 4 من ب 164 .