شرح
وأمّا الثاني فلأنّ الكشف النوعيّ عن وجود الرضا في المفروض غير ثابت .
السادس : في صورة الشكّ في ذلك مع القطع بأنّه لو كان مالكه الصغير يكون وليّه هو الشرعيّ لا الإجباريّ قد يقال بأنّ مقتضى الغلبة : عدم كون المال للصغير أو المجنون الّذي يكون وليّه الحاكم الشرعيّ ، وهو حجّة عند العقلاء كما أشار إليه صاحب مصباح الفقيه ( قدس سره ) في مبحث المكان من كتاب الصلاة ( 1 ) .
لكنّك خبير بأنّ دعوى حجّيّة الغلبة مطلقاً أو في هذا المورد خالية عن الدليل . نعم ، يمكن التمسّك بالأصل في بعض صور الشكّ كما هو واضح .
هذا كلّه صور كون الماء أو الأرض ملكاً للصغير أو محتملاً لذلك .
السابع : لو كان ملكاً للمحجور عليه بالتفليس فالأمر سهل ، لأنّ الوليّ وإن كان منحصراً في الحاكم وهو لا ولاية له إلاّ مع مراعاة مصلحة الغرماء ، إلاّ أنّ مقتضى الكشف النوعيّ الّذي هو مبنى السيرة المتكرّر ذكرها في المقام هو ثبوت رضا الغرماء ، فله وللآخرين التصرّف فيهما بالتصرّفات اليسيرة ، والله العالم .الثامن : لو كان الملك المذكور وقفاً على ما يشمل تلك التصرّفات فالظاهر عدم الإشكال في جواز التصرّف ، ولا يلزم الاستيذان من المتولّي ، لأنّ مقتضى الكشف النوعيّ ثبوت رضاه . ولا دليل ظاهراً على موضوعيّة إذنه في جواز تصرّف الموقوف عليهم ، بل الظاهر أنّ الإذن من باب الكشف عن الرضا .
التاسع : لو كان وقفاً على جهة من الجهات العامّة غير المستوعبة لمثل التصرّفات المذكورة كما لو كان القناة أو النهر الكبير وقفاً على محلاّت مخصوصة وهو أزيد من احتياجهم فإنّ مقتضى القاعدة - كما أسلفناه وسيجئ إن شاء الله تعالى - : جواز التصرّفات الّتي لا تزاحم الجهة الموقوفة لها ولو لم تكن يسيرة فكيف بها . وعلى فرض الاحتياج إلى إذن المتولّي فقد تقدّم في الفرع السابق أنّ رضاه محكوم بالثبوت بمقتضى السيرة
المبنيّة على الكشف النوعيّ .
العاشر : لو كان وقفاً خاصّاً فمقتضى السيرة المذكورة المبنيّة على الكشف النوعيّ
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 11 ص 22 .