شرح
متوقّف على بقاء الالتفات في جميع الآنات كما لا يخفى .
المسألة الثالثة : في بيان حكم صورة الشكّ في الرضا ، ففيه وجوه :
الوجه الأوّل : أن يلتزم بجواز التصرّف في مال الغير إلاّ مع القطع بعدم الرضا ولو تقديراً أو استصحابه .
والوجه في ذلك أنّ مقتضى كون المخصّص هو طيب النفس الواقعيّ وفرض أنّه أعمّ من التقديريّ والفعليّ فيحتمل حلّيّة التصرّف فيرجع إلى قاعدة الحلّ .
وما يمكن أن يقال « من أنّ مقتضى القاعدة هو جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص كما لا يبعد على ما بيّنّاه في الأصول ، أو أنّ العامّ يدلّ على أنّ موضوعه المقتضي للحكم وأنّ المخصّص مانع ومقتضى العلم بالمقتضي والشكّ في المانع هو الحكم بثبوت المقتضي ، أو أنّه إذا تعلّق الحلّيّة بموضوع وجوديّ فمقتضى فهم العرف هو وجوب إحرازه » مدفوعٌ :
أمّا الأوّل فلعدم وجود عامّ منفصل في المقام يستفاد منه عرفاً حرمة التصرّف في مال الغير حتّى مع فرض العلم بالرضا والإذن .
وأمّا الثاني فلعدم وضوح كون المقتضي لحرمة التصرّف هو نفس التصرّف في مال الغير ، بل لعلّ عدم طيب النفس دخيل في المقتضي . وعدمُ إمكان أن يكون العدم جزءاً للمقتضي مربوط بالأمور التكوينيّة ، لا بما هو مورد للاعتبار التشريعيّ شرعاً أو عرفاً ; مع أنّ الكبرى ممنوعة جدّاً .
وأمّا الثالث فادّعاءٌ بلا برهان من غير وضوحه عند الوجدان . هذا .
ولكن يرد على هذا الوجه أنّ مقتضى الآية الشريفة المتقدّمة والخبر المتقدّم هو لزوم إحراز الرضا ، فإنّ الحكم في الآية الشريفة بعدم جواز الدخول في بيت الغير إلاّ مع الإذن مع أنّ الغالب احتمال الرضا ، إذ القطع بعدم الرضا خصوصاً في مورد ترقّب الإذن قليل جدّاً ، فالآية الشريفة كالصريح في لزوم إحراز الرضا .
مع أنّ النبويّ المتقدّم غير صريح في كون التخصيص وارداً على طيب النفس الواقعيّ ، من جهة احتمال أن تكون الباء للسببيّة وتكون متعلقةً بالتصرّف المطويّ في الكلام ، لأنّه لا يتعلّق الحلّ بنفس المال إلاّ بلحاظ ما يتعلّق به من الأفعال ، فحينئذ يمكن أن