تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ويجب أيضاً للطواف الواجب ، وهو ما كان جزءاً للحجّ أو العمرة وإن كانا مندوبين ، فالطواف المستحبّ ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له . نعم ، هو شرط في صحّة صلاته . ويجب أيضاً بالنذر والعهد واليمين .
ويجب أيضاً لمسّ كتابة القرآن إن وجب بالنذر [ 1 ] ، أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه ،
شرح
الكلام » ( 1 ) . ومن المعلوم أنّه ليس للكلام خصوصيّة ، فالمقصود حينئذ لزوم كونهما قبل جميع المنافيات الّتي منها الحدث . وفيه أوّلاً : أنّ مقتضاه لزوم البقاء على الطهارة إلى أن يأتي سجدتي السهو . وثانياً : أنّ مقتضى ما تقدّم ( 2 ) من خبر عمّار : عدم اشتراط عدم تخلّل الموانع في البين ، فلا بد من الحمل على أنّ المقصود لزومهما فوراً ، خصوصاً مع أنّ الكناية عن مطلق المانع بالكلام لا يخلو عن شيء . [ 1 ] أقول : وذلك لحرمة المسّ بدون الطهارة على المشهور كما عن جماعة ، بل عن الخلاف وظاهر غيره دعوى الإجماع عليها ( 3 ) . وقد استدلّ لها بأمور : منها : قوله عزّمن قائل : ( إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ [ 1 ] فِي كِتَب مَّكْنُون [ 1 ] لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) ( 4 ) إمّا بدعوى أنّ الظاهر رجوع الضمير الّذي في ( يَمَسُّهُ ) إلى القرآن ، لا إلى ( كِتَب مَّكْنُون ) ، وحينئذ يكون المراد من النفي هو النهي والمراد من ( الْمُطَهَّرُونَ ) المطهّرون من الحدث أو ما يعمّه ، وإمّا بدعوى أنّه بمقتضى الاستشهاد بها في مقام النهي عن المسّ يدلّ على كون المراد منه ذلك ، فقد روى في الوسائل عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنباً ، ولا تمسّ خطّه ، ولا تعلّقه ، إنّ الله تعالى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 208 ح 3 من ب 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 314 . ( 4 ) سورة الواقعة : 77 - 79 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 34 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي