تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
« إذا قمت في الركعتين الأوّلتين ولم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع فاقعد وتشهّد ، وإن لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثمّ تشهّد التشهّد الّذي فاتك » ( 1 ) . وفي مصحّح إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام ، فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ، قال : « فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلّم ثمّ يسجدها ، فإنّها قضاء » ( 2 ) . والحاصل : أنّ مثل الدليلين صريح في لزوم كون المأتيّ به واجداً للكيفيّة اللازمة مراعاتها في المنسيّ من الجزء أو الشرط . نعم ، بالنسبة إلى كلّ واحد من الأجزاء والشرائط ظاهر وقابل للتخصيص والتقييد . لكن هنا شبهة بالنسبة إلى خصوص الطهارة من الحدث ، من جهة أنّها من شرائط الصلاة وليست شرطاً لنفس المنسيّ ، ومقتضى ما تقدّم من الدليل : كون المأتيّ به مورداً للأمر بالكيفيّة الّتي كان المنسيّ مورداً للأمر ، ولا شبهة أنّ الأمر بالتشهّد المقيّد بالطهارة في ظرف الصلاة كان من باب أنّ الصلاة مشروطة بالطهارة فكان المكلّف مأموراً بالطهارة لتصحّ الصلاة بمجموعها فيصحّ التشهّد ، ومن المعلوم أنّه لا يمكن تعلّق الأمر بالطهارة بالنسبة إلى السجدة المقضيّة بهذه الكيفيّة ، لأنّ الصلاة وقعت صحيحةً ، ولا يمكن الأمر بالطهارة لتصحّ بها الصلاة فيصحّ التشهّد بتبعه . ولكن يمكن الجواب عنها بوجوه : الأوّل : أنّ مقتضى ما تقدّم من الدليل : لزوم كونه واجداً لجميع ما كان معتبراً فيه حال الصلاة ولو من باب تقيّد الصلاة به ، لأنّ مقتضى كون التشهّد هو الّذي فاته وكون السجدة قضاءً : ذلك بحسب العرف بحيث لو أتى بهما بدون الطهارة لا يصدق عليه امتثال التكليف المذكور . الثاني : الالتزام ببقاء الأمر بالطهارة بالنسبة إلى السجدة بعين الكيفيّة المأمور بها في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 244 ح 2 من ب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 364 ح 1 من ب 14 من أبواب السجود .
شرح العروة الوثقى — صفحة 32 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي