بل وسجدتي السهو على الأحوط [ 1 ] .
شرح
الصلاة ، ولازمه بطلان الصلاة ببطلان التشهّد والسجدة ; لكنّه بعيدٌ جدّاً .
الثالث : القول بأنّ الطهارة ليست شرطاً لمجموع الصلاة بل هي شرط للقطعة الموجودة منها ، فالقسمة الموجودة منها إن كان جميعها فهي شرط بالنسبة إليه وإن كان بعضها فهي شرط بالنسبة إلى مجموع هذا البعض ، ولازمه أنّه لو فقد بعض التشهّد - مثلاً - للطهارة فاللازم إعادة مجموع التشهّد ، لا هذا الجزء .
ووجه ذلك أنّ مقتضى مثل الدليلين المتقدّمين : أنّ المأتيّ به هو السجدة والتشهّد بعنوان أنّه قسمة من الصلاة .
ومن ذلك يظهر وجه آخر للزوم الطهارة ، وهو التمسّك ب « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 1 ) بعد كون المأتيّ به قسمةً من الصلاة الّتي أتى بها بركوعها وقراءتها قبل ذلك منفصلاً عنها ، فهو نظير صلاة الاحتياط ، فليتأمّل .
[ 1 ] أقول : يمكن أن يكون الوجه في ذلك أمور :
منها : انصراف الأمر بالسجدتين إلى ما يكون نظير السجدة الواقعة في الصلاة ، خصوصاً مثل ما تقدّم ( 2 ) من قوله : « سجدت سجدتين لا ركوع فيهما » .
وفيه : منع الانصراف .
ومنها : أنّ الأمر بهما حيث يكون بعد الصلاة فوراً فالطهارة حاصلة غالباً ، فهو منزّل على الغالب .
وفيه - مع أنّ الغلبة لا تدلّ على التقييد ، غاية الأمر توليدها الخلل في الإطلاق - : أنّ مقتضى إطلاق ما في خبر عمّار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل إذا سها في الصلاة فينسى أن يسجد سجدتي السهو ؟ فقال : « يسجدهما متى ذكر » ( 3 ) : عدم لزوم الطهارة .
ومنها : أنّ مقتضى بعض الروايات : أنّهما بعد التسليم وقبل الكلام ، مثل ما رواه عن القدّاح عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : « سجدتا السهو بعد التسليم وقبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 365 ح 1 من ب 1 من أبواب الوضوء .
( 2 ) في ص 32 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 250 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .