فصل في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة
فإنّ الوضوء إمّا شرط في صحّة فعل كالصلاة والطواف ، وإمّا شرط في كماله كقراءة القرآن ، وإمّا شرط في جوازه كمسّ كتابة القرآن ، أو رافع لكراهته كالأكل ، أو شرط في تحقّق أمره كالوضوء للكون على الطهارة ، أوليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر [ 1 ] والوضوء المستحبّ نفساً إن قلنا به ، كما لا يبعد .
أمّا الغايات للوضوء الواجب فيجب للصلاة الواجبة أداءً أو قضاءً عن النفس أو عن الغير ، ولأجزائها المنسيّة [ 2 ] ،
شرح
عدم احتمال الأمر الوجوبيّ . ولعلّه يأتي في بعض المسائل الآتية ما ينحلّ به الإشكال بعون الملك المتعالي .
[ 1 ] أقول : وذلك مبنيّ على أحد الأمرين : أحدهما : كون الوضوء مستحبّاً نفسيّاً . ثانيهما : كفاية الرجحان الغيريّ المترتّب عليه الغاية بلا ترتّب على شيء آخر في صحّة النذر وصيرورته واجباً نفسيّاً ، فتأمّل .
[ 2 ] أقول : كالتشهّد والسجدة الواحدة .
وذلك لأنّ مقتضى دليل وجوب الاتيان بهما أنّ المأتيّ به هو الّذي كان واجباً في الصلاة وليس الاختلاف بينهما إلاّ في المحلّ :
ففي خبر عليّ بن أبي حمزة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :