تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
نفسه . . . » ( 1 ) : كفاية طيب النفس واقعاً . ولا يستفاد من دليل لزوم الإذن إلاّ لزوم إحراز ذلك في الجملة كما هو مقتضى المناسبة بين الحكم والموضوع عرفاً ، فإنّ الملك مناسب لعدم جواز التصرّف إلاّ بطيب النفس . والإذن من الأمور الّتي يعتبرونها العقلاء طريقاً إلى ما يكشف عنه بدون دخالته في الحكم بخصوصيّته ، فإنّه ليس إلاّ اللفظ ، ومن المعلوم أنّ الأصل في الألفاظ عند العقلاء اعتبارها من حيث الكشف وعدم دخالتها على وجه الموضوعيّة . واعتبار ذلك من جانب الشارع في بعض الموارد نظير الطلاق لا يضرّ بالأصل المذكور ويحتاج تفهيمه العرف إلى الدليل الصريح . مع أنّه لو شكّ في ذلك فمقتضى إطلاق الحسن الموثّق المتقدّم : عدم دخالته . المسألة الثانية : أنّ الظاهر بل المقطوع كفاية طيب النفس الباطنيّ الارتكازيّ بحيث لو التفت لطابت نفسه بالتصرّف . والّذي يدلّ على ذلك أمور : منها : أنّ الظاهر صدق طيب النفس عليه في العرف ، لأنّه الأعمّ من الفعليّ والارتكازيّ ، فإنّ من شاهد محاورات العرف يرى إطلاق أنّه راض وأنّه طيّب النفس وأنّ رضايته مقطوعة وغير ذلك إذا كانت المبادئ موجودةً في نفس المالك بحيث لو توجّه لرضي وطاب نفسه بذلك ، فيشمله الخبر المتقدّم . ومنها : أنّ مقتضى شؤون المالكيّة عرفاً : اعتبار طيب نفس المالك بنحو الأعمّ من الفعليّة والتقديريّة . والظاهر أنّه ليس للشارع في باب الأملاك تعبّدٌ مخصوص إلاّ في موارد معدودة . ومنها : أنّه قال ( قدس سره ) في الجواهر ( 2 ) في باب المكان : إنّ في خبري سعيد بن الحسن ويزيد العجليّ أو بريد إيماءً إلى ذلك أي كفاية الرضا : ففي الأوّل قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ » قلت : ما أعرف ذلك فينا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « فلا شيء إذاً »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 29 ص 10 ح 3 من ب 1 من أبواب القصاص في النفس ، وج 5 ص 120 ح 1 من ب 3 من أبواب مكان المصلّي . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 8 ص 280 .