مسألة 6 - مع الشكّ في رضا المالك لا يجوز التصرّف ويجري عليه حكم الغصب ،
فلا بد في ما إذا كان ملكاً للغير من الإذن في التصرّف فيه صريحاً أو فحوى أو شاهد حال قطعيّ [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : هنا مسائل :
المسألة الأولى : أنّه هل يكفي العلم برضا المالك باطناً أم لا بد من الإذن ؟
لا ينبغي الإشكال في كفاية الأوّل ، واحتمالِ لزوم الإذن بالخصوص ، من جهة دلالة الآية الشريفة الواردة في جواز الدخول في البيوت وعدمه على لزوم الإذن ، قال عزّ من قائل : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلّمُواْ عَلَى أَهْلِهَا ذَا لِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [ 1 ] فَإِنْ لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدًا فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُواْ فَارْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) ( 1 ) .
ويدلّ عليه أيضاً ما عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) : « لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » ( 2 ) .
وما في الوسائل في أبواب العشرة ( باب تحريم الاغتياب ) عن الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن فضالة عن ابن بكير عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية لله ، وحرمة ماله كحرمة دمه » ( 3 ) .
قال : ورواه الصدوق في عقاب الأعمال عن محمّد بن الحسن عن الحسين بن
الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد مثله ( 4 ) .
لكن يدفعه أنّ مقتضى ما في الوسائل في الحسن كالصحيح وفي الموثّق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : « فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلاّ بطيبة
هامش
( 1 ) سورة النور : 27 و 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 386 ح 4 من ب 1 من أبواب كتاب الغصب .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 281 ح 12 من ب 152 من أبواب أحكام العشرة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 282 .