شرح
مَآءً ) ( 1 ) فلا تغفل .
ويمكن الاستدلال لاشتراط الإطلاق مطلقاً - مضافاً إلى ما تقدّم - بما دلّ على عدم سقوط اشتراط الماء بصِرف عدم وجدانه عنده وأنّه لا بد من الطلب ما دام في الوقت ( 2 ) أو لا بد من طلبه غلوة في الحزونة وغلوتين في السهلة ( 3 ) ، كصحيح زرارة : « إذا لم يجد
المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت . . . » ( 4 ) ، فإنّ ذلك في مقام بيان اشتراط الوضوء بالماء حتّى في صورة عدم وجود الماء عند المسافر وعدم انتقال تكليفه عن التوضّؤ بالماء إلى غيره ، فراجع وتأمّل .
ويدلّ عليه ما عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « . . . إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين » ( 5 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الّتي يستفاد منها استفادةً قطعيّةً أنّ المدار على أحد الأمرين من الماء أو التراب ، وليس في البين ثالث يمكن أن يكون طهوراً ، فوجود الدليل على اشتراط الماء المطلق مطلقاً مسلّم .
نعم ، يبقى الكلام في ما يوهم التقييد . وقد مرّ أنّ التقييد المحتمل في المقام بحسب الأقوال أمران :
أحدهما : ما نسب إلى الصدوق ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 43 ، وسورة المائدة : 6 .
( 2 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 341 ح 1 من ب 1 من أبواب التيمّم .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 341 ح 2 من ب 1 من أبواب التيمّم .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 370 ح 15 من ب 14 من أبواب التيمّم .
( 6 ) قال ( قدس سره ) في الحدائق : وخالف في ذلك الصدوق في الفقيه ، فقال : « ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد » ، وأصرح منه كلامه في الأمالي [ حدائق الشيعة : ج 1 ص 394 . ] .
أقول : عبارة الفقيه في النسخة المطبوعة بطهران هكذا : « إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيء ، والقلّتان : الجرّتان ، ولا بأس بالوضوء منه والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد » .
وهي كما ترى غير ظاهرة في ما نسب إليه ، بل في هذا الباب ما ينافي بإطلاقه ، قال : ولا يجوز التوضّؤ باللبن ، لأنّ الوضوء إنّما هو بالماء أو الصعيد . منه عفي عنه . [ من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 15 . ]