شرح
ودليله بحسب الظاهر ما في الوسائل عن الكافي عن عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى عن يونس عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضّأ به للصلاة ؟ قال : « لا بأس بذلك » ( 1 ) .
قال ( قدس سره ) : ورواه الشيخ ( رحمه الله ) بإسناده عن محمّد بن يعقوب ( 2 ) .
وما أجيب عنه أو يمكن يلخّص في أمور :
الأوّل : ضعف السند بسهل ومحمّد بن عيسى . وكلاهما ممّا استثناه ابن الوليد من رجال نوادر الحكمة ، والظاهر متابعة الصدوق له في غير محمّد بن عيسى كما هو المعروف .
الثاني : ما نقل عن الشيخ أنّه قال بعد نقل الخبر : هذا خبر شاذّ أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره ( 3 ) .
الثالث : احتمال أن يكون المراد بماء الورد الماءَ الّذي وقع فيه الورد ولم يسلبه إطلاق اسم الماء عليه ، لا المعتصر منه ولا المأخوذ بالتصعيد من الماء الّذي وقع فيه الورد وغلى حتّى صار مضافاً . ولعلّ ماء الورد كان في زمن صدور الخبر على النحو الأوّل وكان المتعارف منه مورداً لإطلاق اسم الماء عليه كما ربما يؤيّده المنقول عن ابن أبي عقيل في ما تقدّم فراجع وتأمّل ، أو كان المتعارف منه مأخوذاً بالتصعيد من الماء الّذي لا يكون مضافاً .
الرابع : أنّه يحتمل أن يكون « الورد » بكسر الدال ويكون المقصود به هو الماء الّذي وضع لأن يكون مورداً للدوابّ والأخذ للشرب والحوائج الضروريّة ، كما في الحياض الكبار الموقوفة في زماننا حيث يسأل عنه كثيراً أنّه هل يصحّ التوضّؤ به ، من جهة احتمال أن يكون موضوعاً لخصوص الحوائج الضروريّة من الشرب والصرف في
الطعام ، وأمّا الوضوء فحيث يمكن أن يكون بالمياه الّتي في الآبار المخصوصة ولو كانت مالحةً أو مرّاً أو من الحياض الصغار المعمولة في البيوت فيحتمل أن يكون مورداً للمنع ولذا يسأل السائل عنه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 204 ، الباب 3 من أبواب الماء المضاف .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 204 .
( 3 ) راجع جواهر الكلام : ج 1 ص 313 .