تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
ويدلّ عليه أيضاً في الجملة بل يدلّ عليه بنحو الإطلاق بالتقريب المتقدّم في الحديث السابق موثّق سماعة عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « التقيّة من دين الله » قلت : من دين الله ؟ قال : « إي والله من دين الله ، ولقد قال يوسف : ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَرِقُونَ ) ( 1 ) والله ما كانوا سرقوا شيئاً ، ولقد قال إبراهيم : ( إِنّي سَقِيمٌ ) ( 2 ) والله ما كان سقيماً » ( 3 ) . ويدلّ عليه أيضاً معتبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقيّة » ( 4 ) . إلى غير ذلك ، فراجع الأبواب المربوطة بالتقيّة في كتاب الأمر بالمعروف وصلاة الجماعة . الطائفة الثالثة : ما ورد في الحثّ على المعاشرة معهم والصلاة عندهم وخلفهم : كصحيح هشام بن الحكم الكنديّ ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إيّاكم أن تعملوا عملاً نعيّر به ، فإنّ ولد السوء يعيّر والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً ، ولا تكونوا علينا شيناً ، صلّوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبد الله بشيء أحبّ إليه من الخبء » ، قلت : وما الخبء ؟ قال : « التقيّة » ( 5 ) . وصحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الصفّ الأوّل ( 6 ) » . والحسن بحكم الصحيح عن حمّاد عن الحلبيّ عنه ( عليه السلام ) ، قال : « من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » ( 7 ) . وغير ذلك ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 70 . ( 2 ) سورة الصافات : 89 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 215 ح 4 من ب 25 من أبواب الأمر والنهي . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 234 ح 1 من ب 31 من أبواب الأمر والنهي . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 219 ح 2 من ب 26 من أبواب الأمر والنهي . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 299 ح 1 من ب 5 من أبواب صلاة الجماعة . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 300 ح 4 من ب 5 من أبواب صلاة الجماعة . ( 8 ) راجع وسائل الشيعة : ج 8 ص 299 ، الباب 5 من أبواب صلاة الجماعة .