تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
وعلى أهمّيّتها في بعض الموارد لا يدلّ على تقدّم مراعاتها على سائر الأعمال . الطائفة الثانية : ما يدلّ على تقدّم مراعاة التقيّة على جميع الواجبات والمحرّمات : كصحيح ربعيّ عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « التقيّة في كلّ ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » ( 1 ) . وصحيح ابن أبي عمير أو الحسن بإبراهيم عن ابن أذينة عن عدّة من الأصحاب : إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفيّ ومعمّر بن يحيى ومحمّد بن مسلم وزرارة ، قالوا : سمعنا أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه الله له » ( 2 ) . قال في الوسائل : ورواه البرقيّ في المحاسن عن حمّاد بن عيسى عن ابن أذينة عن محمّد بن مسلم وإسماعيل الجعفيّ وعدّة من أصحابنا مثله ( 3 ) . وما في الوسائل عن الكافي بالسند المعتبر عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عمر الأعجميّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيه : « والتقيّة في كلّ شيء إلاّ في النبيذ والمسح على الخفّين » ( 4 ) . وفي الوسائل في الموثّق على ما اختاره بعض علماء الرجال عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : « إنّ المؤمن إذا أظهر الإيمان ثمّ ظهر منه ما يدلّ على نقضه خرج ممّا وصف وأظهر وكان له ناقضاً إلاّ أن يدّعي أنّه إنّما عمل ذلك تقيّةً » إلى أن قال : « وتفسير ما يتّقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله ، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز » ( 5 ) . ومن هذه الطائفة ما ورد في تفسير الآية الشريفة : قوله تعالى ( إِلاَّ مَنْ أكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاْيمَنِ ) ( 6 ) : مثل ما في الحديث المعتبر الّذي هو بحكم الصحيح عن محمّد بن مروان ، قال :
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 214 ح 1 و 2 من ب 25 من أبواب الأمر والنهي . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 214 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 215 ح 3 من ب 25 من أبواب الأمر والنهي . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 216 ح 6 من ب 25 من أبواب الأمر والنهي . ( 6 ) سورة النحل : 106 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 279 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي