شرح
وفي خبر آخر عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « اتّقوا على دينكم واحجبوه بالتقيّة ، فإنّه لا إيمان لمن لا تقيّة له » ( 1 ) .
وصحيح معمّر بن خلاّد ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن القيام للولاة ، فقال : « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : التقيّة من ديني ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له » ( 2 ) .
وفي الوسائل عن ابن إدريس عن كتاب مسائل الرجال عن عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) ، قال لداود الصرميّ : « لو قلت : إنّ تارك التقيّة كتارك الصلاة لكنت صادقاً » ( 3 ) .
وفيه أيضاً عن مجالس حسن بن محمّد الطوسيّ عنه ( عليه السلام ) عن آبائه قال : « قال الصادق ( عليه السلام ) : ليس منّا من لم يلزم التقيّة ويصوننا عن سفلة الرعيّة » ( 4 ) .
وفيه أيضاً عن التفسير المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : « يغفر الله للمؤمن كلّ ذنب ، ويطهّره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين : ترك التقيّة ، وتضييع حقوق الإخوان » ( 5 ) .
وفيه في المعتبر عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « يحشر العبد يوم القيامة وما ندا دماً فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول : يا ربّ إنّك تعلم أنّك قبضتني وما سفكت دماً ، فيقول : بلى ، ولكنّك سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه ، فنقلت عليه حتّى صارت إلى فلان الجبّار فقتله عليها ، وهذا سهمك من دمه » ( 6 ) .
إلى غير ذلك ممّا هو مذكور في الوسائل في كتاب الأمر بالمعروف في طيّ أبواب متفرّقة ، وفي الوافي في كتاب الإيمان والكفر .
ولا شبهة في دلالتها على وجوب التقيّة ، لكن صِرف قيام الدليل على وجوبها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 205 ح 8 من ب 24 من أبواب الأمر والنهي .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 204 ح 4 من ب 24 من أبواب الأمر والنهي .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 211 ح 27 من ب 24 من أبواب الأمر والنهي .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 212 ح 28 من ب 24 من أبواب الأمر والنهي .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 223 ح 6 من ب 28 من أبواب الأمر والنهي .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 251 ح 15 من ب 34 من أبواب الأمر والنهي .