تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مسألة 35 - إنّما يجوز المسح على الحائل في الضرورات ما عدا التقيّة إذا لم يمكن رفعها ولم يكن بدٌّ من المسح على الحائل ولو بالتأخير إلى آخر الوقت ، وأمّا في التقيّة فالأمر أوسع [ 1 ] ، فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقيّة فيه وإن أمكن بلا مشقّة . نعم ، لو أمكنه وهو في ذلك المكان ترك التقيّة وإراءتهم المسح على الخفّ - مثلاً - فالأحوط بل الأقوى ذلك ، ولا يجب بذل المال لرفع التقيّة ، بخلاف سائر الضرورات . والأحوط في التقيّة أيضاً الحيلة في رفعها مطلقاً .
شرح
[ 1 ] أقول : توضيح الكلام في المقام يتوقّف على الشرح التامّ بعون الملهم العلاّم . وهو يتّضح إن شاء الله تعالى في طيّ أمور : منها : أنّ المفروض في المسألة المبحوث عنها إجزاء المسح على الحائل في مورد التقيّة في الجملة ، لخبري أبي الورد وعبد الأعلى ( 1 ) ; إنّما الكلام في أنّه إذا كانت التقيّة من المخالفين هل يشترط في الإجزاء عدم وجود المندوحة أم لا ، أم يفصّل ؟ ومنها : أنّ ما حصل لي من الأقوال في اعتبار عدم المندوحة أو عدم الاعتبار أو التفصيل أقوال : منها : القول بالاعتبار مطلقاً . وهو المنقول عن صاحب المدارك كما في الجواهر ( 2 ) ورسالة الشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) ( 3 ) . ومنها : القول بعدم الاعتبار مطلقاً كما عن الشهيدين وغيرهما . ومنها : التفصيل بين ما ورد الإذن فيه بالخصوص كما في غسل الرجلين في الوضوء والتكتّف في الصلاة ، فإنّه يجزي ولو مع وجود المندوحة ، لأنّ الظاهر من دليله قيامه مقام المأمور به حين التقيّة . وأمّا إذا كان متعلّقها ممّا لم يرد فيه نصٌّ بالخصوص فإنّ المكلّف يجب عليه الإعادة في الوقت ، وأمّا القضاء فتابعٌ لإطلاق دليله ( 4 ) . انتهى
هامش
( 1 ) المتقدّمين في ص 262 و 265 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 238 . ( 3 و 4 ) المكاسب « رسالة في التقيّة » : ص 321 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 276 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي