وفي المسح على الحائل أيضاً لا بد من الرطوبة المؤثّرة [ 1 ] ، وكذا سائر ما يعتبر في مسح البشرة [ 2 ] .
مسألة 34 - ضيق الوقت عن رفع الحائل أيضاً مسوّغ للمسح عليه [ 3 ] ، لكن لا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضاً .
شرح
فلا وجه لارتفاع وجوب أصل إيصال الماء إلى البشرة ، خصوصاً بعد أنّ الارتكاز العرفيّ ربما يساعد على كون المقصود بالمسح هو التبرّك بالماء الّذي قد صرف في مقام عبادة الله تعالى ، كما ربما يشير إلى ذلك ما تقدّم ( 1 ) من صحيح المعراج .
[ 1 ] أقول : وذلك - مضافاً إلى ما قيل من أنّ الظاهر أنّه بدل عن المسح على البشرة فيعتبر فيه ما اعتبر فيه - لأنّ الحقّ وجود عين ملاك استفادة ذلك في المسح على البشرة فيه أيضاً كما يظهر بأدنى تأمّل .
مع أنّه مقتضى قاعدة الميسور المستفادة هنا بالخصوص - على ما بيّنّاه - من خبر عبد الأعلى ( 2 ) .
[ 2 ] ومن بعض ما ذكرناه يظهر الوجه فيه .
نعم ، هذا كلّه مع قطع النظر عمّا تقتضيه التقيّة من المخالفين ، وإلاّ فلا بد من ملاحظة مذهبهم في ذلك ، إلاّ أن لا يكون في البين اتّقاء من جهة الخصوصيّات .
[ 3 ] أقول : للمسألة صور :
منها : أن لا يكون متمكّناً من التيمّم ولا متمكّناً من المسح على البشرة ومن إدراك
ركعة من الوقت ، فأمره يدور بين المسح على الحائل أو الوضوء وايقاع الصلاة بجميع أجزائها خارج الوقت .
ولا ريب في وجوب المسح على الحائل في تلك الصورة ، ولا يحتاج الحكم بذلك إلى ورود دليل خاصّ في المسألة ، بل يكفي فيه ما اشتهر وذاع وتحقّق وشاع من أنّ الصلاة لا تسقط بحال ، وهو المستفاد ممّا ورد في طيّ المسائل المتفرّقة من وجوب
هامش
( 1 ) في ص 177 .
( 2 ) المتقدّم في ص 230 .