تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أو عدوّ [ 1 ] أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه الاضطرار [ 2 ] . من غير فرق بين مسح الرأس والرجلين [ 3 ] .
ولو كان الحائل متعدّداً لا يجب نزع ما يمكن [ 4 ] وإن كان أحوط .
شرح
[ 1 ] كما هو مقتضى نصّ خبر أبي الورد المتقدّم ( 1 ) . [ 2 ] أقول : بل كلّ ما صدق عليه الحرج أو خوف الوقوع في الحرج ولو لم يصدق عليه الاضطرار ، لما عرفت من ظهور خبر أبي الورد ( 2 ) . [ 3 ] أقول : لدلالةِ خبر عبد الأعلى في صور صدق الاضطرار أو الحرج ولو كان منشؤه الخوف ، ودلالةِ خبر أبي الورد بإلقاء الخصوصيّة على صورة الخوف من الحرج ولو لم يكن نفس الخوف حرجيّاً . [ 4 ] أقول : وذلك لأنّه - مضافاً إلى كونه مقتضى إطلاق معاقد الإجماع المنقول على ما يقال - يمكن استفادته في الجملة من إطلاق خبر أبي الورد ، فإنّ مقتضى إطلاقه الشمول لصورة كون المكلّف لابساً للجوراب ; والمستفاد من الأخبار الواردة في جواز الصلاة في ما لا يتمّ فيه الصلاة ولو كان متنجّساً وجود الجورب وكونه معمولاً في صدر التشريع وزمن الأئمّة ( عليهم السلام ) . هذا . مضافاً إلى أنّ مقتضى الارتكاز العرفيّ بعد عدم تمكّن المسح على البشرة أو عدم وجوبه هو عدم الفرق بين الحائل الواحد أو المتعدّد . نعم ، ينبغي بل يجب استثناء موردين من الحكم المذكور : أحدهما : ما كان الحائل كثيراً إلى حدّ لا يصدق عليه الرأس والرجل ولو بالمسامحة العرفيّة . ثانيهما : ما لو كان الواحد من الحائل - مثلاً - ممّا يمكن معه إيصال الماء إلى البشرة ، فإنّ مقتضى قاعدة الميسور بل رواية عبد الأعلى : عدم سقوطه بالمعسور أو الحرجيّ . ولا ريب أنّه إذا كان الواجب هو المسح بالماء الفاضل من الوضوء فإذا ارتفع المسح
هامش
( 1 و 2 ) في ص 262 .