ومسّ الفرج ولو فرج نفسه ، ومسّ باطن الدبر والإحليل ، ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء ، والضحك في الصلاة ، والتخليل إذا أدمى ، لكنّ الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم ، والأولى أن يتوضّأ برجاء المطلوبيّة .
ولو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثاً بأحد النواقض المعلومة كفى ولا يجب عليه ثانياً [ 1 ] ، كما أنّه لو توضّأ احتياطاً لاحتمال حدوث الحدث ثمّ تبيّن كونه محدثاً كفى ولا يجب ثانياً .
شرح
الإجماع على خلافه فيحمل على الاستحباب . ويمكن أن يكون المقصود منه غسل اليد .
[ 1 ] أقول : للفرع المذكور أربع صور :الصورة الأولى : أن يأتي به برجاء حصول المطلوبيّة الفعليّة مع احتمال كونه محدثاً وكون الوضوء عليه واجباً من باب تحصيل الطهارة الواجبة لفعل الصلاة . ومن الواضح كفاية الوضوء المقصود به ذلك في هذه الصورة ولو قلنا بأنّه لا بد في الوضوء الرافع للحدث نيّة ذلك ، لأنّ الفرض أنّ المكلّف أتى به بداعي حصول ما هو المطلوب فعلاً ، فإن كان المطلوب هو الوضوء الرافع للحدث فقد قصده بنحو الإجمال وعلى طريق الرجاء والاحتمال .
الصورة الثانية : أن يأتي به برجاء المطلوبيّة الاستحبابيّة ، بأن يكون المقصود حصول المطلوب الاستحبابيّ المحتمل عقيب الأمور المشار إليها في المتن بحيث لا يكون له
مقصود غير ذلك إمّا من باب عدم احتمال مطلوب في المقام غير الاستحبابيّ المحتمل وإمّا من باب أنّ للوضوء المأتيّ به للمطلوب الوجوبيّ شرائط خاصّة عنده لكنّه لا يقيّد الوضوء بقيد أن لا يحصل به غيره من المطلوبات الأخر ، بل يكون قصده من تلك الجهة غير مشروط بشرط ; فالّذي يقتضيه بحسب الداعي حصول المطلوب الاستحبابيّ ، وأمّا غيره فلا يقتضيه بحسب داعيه ولا يقتضي عدمه .
والصورة المذكورة تجتمع مع التقييد الّذي يصرّح به المصنّف في المتن بعد ذلك ،