والودي [ 1 ] .
والأوّل هو ما يخرج بعد الملاعبة [ 2 ] ، والثاني ما يخرج بعد خروج المنيّ ، والثالث ما يخرج بعد خروج البول .
مسألة 4 - ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي [ 3 ]
شرح
« يخرج من الإحليل المنيّ والمذي والوذي والودي :
فأمّا المنيّ فهو الّذي يسترخي له العظام ، ويفتر منه الجسد ، وفيه الغسل .
وأمّا المذي يخرج من شهوة ولا شيء فيه .
وأمّا الودي فهو الّذي يخرج بعد البول .
وأمّا الوذي فهو الّذي يخرج من الأدواء ولا شيء فيه » ( 1 ) .
[ 1 ] أقول : لما ذكر في سابقه ، وقد تقدّم تصريح خبر زرارة بعدم ناقضيّة الودي . ويدلّ عليه غيره من الأخبار ، مثل مرسل حريز عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « الودي لا ينقض الوضوء ، إنّما هو بمنزلة المخاط والبزاق » ( 2 ) .
ويدلّ عليه أيضاً ما ورد في الاستبراء ، فراجع وتأمّل .
[ 2 ] أقول : مقتضى ما تقدّم ( 3 ) من مصحّح عليّ بن يقطين وكذا خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المذي قال : « أحدّ لك فيه حدّاً ؟ » قال : قلت : نعم ، جعلت فداك ، قال : فقال : « إن خرج منك على شهوة فتوضّأ ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه
وضوء » ( 4 ) وغير ذلك ( 5 ) : أنّ المذي قد يخرج من غير شهوة ، والجمع بينه وبين مرسل ابن رباط المتقدّم ( 6 ) إمّا بحمل ما فيه على العلامة النوعيّة والإشارة بها إلى الحقيقة الّتي تخرج عند الشهوة من غير دخالة الشهوة في حكمها ، وإمّا الحكم بأنّها هي الّتي تتحقّق
في المجرى بالشهوة لكن قد تبقى فيه وتخرج بعد الوضوء . وكيف كان ، فالأمر سهلٌ .
[ 3 ] أقول : تقدّم ( 7 ) ما يدلّ على استحبابه وتأكّده إذا خرج بشهوة .
هامش
( 1 و 2 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 278 و 280 و 279 ح 6 و 15 و 10 من ب 12 من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 و 6 و 7 ) في ص 24 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 279 ح 12 وص 281 ح 16 من ب 12 من أبواب نواقض الوضوء .