وكذا الدم الخارج منهما إلاّ إذا علم أنّ بوله أو غائطه صار دماً [ 1 ] .
وكذا المذي [ 2 ] والوذي [ 3 ]
شرح
[ 1 ] أقول : فيه إشكال واضح ، إلاّ أن يكون إطلاق الدم عليه بالمسامحة وكان الخارج بولاً حقيقةً .
[ 2 ] كما يشهد به وباستحباب الوضوء عقيبه مصحّح محمّد بن إسماعيل :
« إنّ عليّاً ( عليه السلام ) أمر المقداد أن يسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واستحيى أن يسأله » فقال : « فيه الوضوء » . قلت : وإن لم أتوضّأ ، قال : « لا بأس » ( 1 ) .
ولا يخفى أنّ القدر المتيقّن من دلالته هو الخارج بشهوة كما يدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) : « واستحيى » ، وحينئذ دلالته على الاستحباب حتّى في الخارج بشهوة بحيث تكون صريحةً فيه واضحة ، فلا بد من حمل مصحّح عليّ بن يقطين الدالّ على التفصيل بين الخارج بشهوة وغيره على تأكّد الاستحباب في الخارج بشهوة ، فعنه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن المذي أينقض الوضوء ؟ قال ( عليه السلام ) : « إن كان من شهوة نقض » ( 2 ) ، وحمل مصحّحه الآخر الدالّ على الوضوء مطلقاً على الاستحباب المطلق ، فعنه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يمذي - وهو في الصلاة - من شهوة أو من غير شهوة ، قال ( عليه السلام ) : « المذي منه الوضوء » ( 3 ) .
ولا يخفى أنّ الأخبار الدالّة على عدم الوضوء في المذي كثيرة ( 4 ) ، فراجع .
[ 3 ] أقول : ويدلّ عليه - مضافاً إلى الأصل - ما يدلّ على حصر النواقض في المعروفة ، خصوصاً مثل صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
« إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقبيك ، فإنّما ذلك بمنزلة النخامة . وكلّ شيء خرج منك بعد الوضوء فإنّه من الحبائل أو من البواسير ، وليس بشيء ، فلا تغسله من
ثوبك إلاّ أن تقذره » ( 5 ) .
وخصوص خبر ابن رباط عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
هامش
( 1 و 2 و 3 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 279 و 281 و 276 ح 9 و 11 و 16 و 2 من ب 12 من أبواب نواقض الوضوء .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 276 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء .